شهدت اسواق الطاقة الاوروبية تراجعا ملموسا في اسعار الغاز خلال تعاملات اليوم حيث انخفضت العقود الاجلة بنسبة تجاوزت 6 في المائة مسجلة ادنى مستوياتها في ثلاثة اسابيع. وجاء هذا الهبوط المفاجئ مدفوعا بتصريحات ايرانية اشارت الى امكانية اعادة فتح مضيق هرمز وهو ما بعث برسائل تفاؤل حول احتمال عودة المسار الدبلوماسي بين طهران وواشنطن.
واظهرت بيانات التداول تراجع العقد الهولندي المرجعي في مركز تي تي اف بشكل كبير حيث وصل الى مستويات سعرية لم تشهدها الاسواق منذ اواخر الشهر الماضي. واكد متعاملون ان موجة البيع المكثفة جاءت كرد فعل مباشر على الانباء التي تتحدث عن استعدادات لتهدئة التوترات العسكرية ورفع القيود عن الموانئ الايرانية.
وبينت التحليلات ان السوق بدأت تتفاعل ايجابيا مع هذه الانباء منذ مطلع الاسبوع الحالي حيث سجلت الاسعار انخفاضا تراكميا بنحو 12 في المائة. واوضح محللون ان الانظار تتجه حاليا نحو اجتماعات الامم المتحدة في نيويورك لرصد اي بوادر حقيقية لانطلاق مفاوضات مباشرة قد تغير من خريطة اسعار الطاقة العالمية.
عوامل السوق وتوقعات الطلب العالمي
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان المسار السعري للغاز لا يعتمد فقط على الملفات السياسية بل يظل مرتبطا بشكل وثيق بحالة الطقس ومستويات الطلب في الاسواق الاسيوية. واضاف المختصون ان الصناعات الكبرى تترقب بانتظار تحديد مستوى سعري معين للبدء في خفض استهلاكها للطاقة بما يتناسب مع التطورات الراهنة.
وكشفت تقارير حديثة ان الطلب على الغاز الطبيعي المسال في شمال شرقي اسيا لا يزال يتسم بالضعف حيث عمد بعض العملاء في الصين واليابان الى اعادة بيع شحناتهم في السوق الفورية. واكدت التوقعات الجوية ان القارة الاوروبية قد تشهد طقسا اكثر دفئا وجفافا مما سيساهم في تخفيف الضغوط على المخزونات الاستراتيجية خلال الفترة المقبلة.
واوضحت بيانات البنية التحتية ان مخزونات الغاز الاوروبية تواصل نموها التدريجي رغم استمرار الفجوة مقارنة بالعام الماضي. واضافت المعلومات الصادرة عن الشركات المشغلة ان اعمال الصيانة في حقول الغاز النرويجية لا تزال تفرض قيودا على الامدادات مما يبقي السوق في حالة ترقب دائم لاي تغييرات في وتيرة الضخ اليومي.
