دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الى ضرورة التحلي باعلى درجات ضبط النفس في ظل التوترات المتسارعة التي تشهدها المنطقة حاليا. واكد خلال مشاركته في اجتماع دولي رفيع المستوى على اهمية تكاتف الجهود الدولية لمنع انزلاق الاوضاع نحو صراعات اوسع قد تهدد الامن والسلم العالميين.
واوضح جلالته ان المرحلة الراهنة تفرض تحديات جسيمة تتطلب استجابة حكيمة ومسؤولة من كافة الاطراف الفاعلة. وبين ان الاردن يواصل مساعيه الدبلوماسية المكثفة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان عدم تفاقم الازمات القائمة وتجنب اي خطوات قد تؤدي الى عواقب وخيمة على استقرار الاقليم.
وشدد الملك على خطورة استمرار وتيرة التصعيد في الاراضي الفلسطينية وغزة خصوصا في ظل الظروف السياسية الراهنة. واشار الى ان اي تصرفات غير مدروسة من شأنها ان تقوض فرص التهدئة وتزيد من معاناة الشعوب التي تتطلع الى مستقبل اكثر امنا واستقرارا.
مخاوف من سياسات الضم والانتهاكات الحدودية
وكشفت نقاشات الاجتماع عن قلق عميق ازاء التباين بين المواقف المعلنة لبعض القوى الدولية وسياسات الحكومة الاسرائيلية على ارض الواقع. واكد الملك ان التوجهات الرامية لضم اراضي الضفة الغربية تتناقض كليا مع الجهود المبذولة لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.
واضاف جلالته ان الانتهاكات المستمرة في سوريا تمثل عائقا حقيقيا امام تحقيق الاستقرار المنشود. وبين ان هذه الممارسات لا تكتفي بتهديد الامن الاقليمي فحسب بل تشكل خطرا مباشرا على الامن الوطني للمملكة مما يستوجب وقفة دولية حازمة لوضع حد لهذه التجاوزات.
وخلص الملك الى ان الحفاظ على امن المنطقة يتطلب التزاما جماعيا بالقانون الدولي ووقف كافة الاجراءات الاحادية التي تغذي الصراعات. واكد ان الاردن سيظل صوتا للحق والاعتدال في سعيه الدائم لترسيخ دعائم الامن والتعايش السلمي في الشرق الاوسط.
