كشف مجلس نقابة الصحفيين الاردنيين عن ان خطاب الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة شكل محطة مفصلية في توصيف واقع المنطقة الراهن، واوضح المجلس ان الكلمات الملكية وضعت المجتمع الدولي امام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه حفظ الامن والاستقرار العالمي، وبين ان الخطاب حمل تحذيرات واضحة من مغبة استمرار الانتهاكات التي تضرب قواعد القانون الدولي في مقتل.

واكد المجلس ان تأكيد الملك على ان امن الاردن وحدوده المائية والبرية يعد خطا احمر يمثل ثوابت الدولة الراسخة، واضاف ان هذه الرؤية الملكية تعكس حرصا عميقا على حماية المصالح العليا للوطن في ظل اقليم ملتهب بالصراعات، وشدد على ان تجاهل هذه التهديدات لم يعد خيارا مقبولا في ظل تداخل التداعيات الامنية والاقتصادية والانسانية.

مواجهة التوسع وسياسات الامر الواقع

واشار المجلس الى ان الخطاب وجه رسائل صارمة الى القوى الدولية حول طبيعة التحديات التي يفرضها الاحتلال، واوضح ان الملك كشف زيف الادعاءات الديمقراطية للممارسات الاسرائيلية التي تنتهج التوسع والاستيطان، وبين ان الدولة التي تنادي بالسلام لا يمكنها الصمت امام سياسات التهجير وجرائم الحرب التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

واضاف المجلس ان المطالبة الملكية بفرض عقوبات دولية تعكس عمق الازمة التي تعيشها غزة والضفة الغربية، واكد ان غياب المساءلة الدولية شجع على استمرار سياسات القتل والدمار الممنهج، واوضح ان المجتمع الدولي يمتلك اليوم ادوات سياسية واقتصادية قادرة على لجم الانتهاكات وحماية المدنيين من بطش الالة العسكرية.

حماية الاعلام وصون المقدسات

وشدد المجلس على محورية ما طرحه الملك بخصوص حماية الصحفيين في مناطق النزاع، واضاف ان ضمان حرية الاعلام وتسهيل عمل الطواقم الصحفية هو جزء لا يتجزأ من حق الشعوب في الوصول الى الحقيقة، وبين ان استهداف الصحفيين يعد ترهيبا يهدف الى طمس الحقائق وتضليل الرأي العام العالمي.

واكد المجلس دعمه الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، واضاف ان الاردن سيظل صوتا مدافعا عن الحق الفلسطيني في المحافل كافة، واوضح ان الانتقال من مرحلة ادارة الازمات الى معالجة جذورها يمثل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الاقليمي والدولي الذي ينشده العالم.