كشفت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين عن تقديرها العميق للموقف الاردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، موضحة ان خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني امام الجمعية العامة للامم المتحدة جاء ليعبر بوضوح عن الهم الفلسطيني العادل امام العالم اجمع. واكدت شاهين ان حديث جلالته وضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية الصريحة، مشددة على ان هذه الكلمات تمثل سندا قويا للفلسطينيين في وقت تشتد فيه التحديات والمخاطر التي تحيط بالمنطقة نتيجة استمرار التصعيد.
واضافت الوزيرة ان جلالة الملك انتقد بوضوح صمت المجتمع الدولي تجاه الانتهاكات الاسرائيلية، مبينة ان الخطاب الملكي شخص الحالة بوصف التهجير القسري بانه جريمة حرب لا يمكن السكوت عنها. واشارت الى ان الملك حذر من محاولات محو الوجود الفلسطيني، متسائلة عن جدوى القانون الدولي اذا ظل حبرا على ورق دون محاسبة حقيقية للمعتدين على حقوق الشعوب.
وبينت شاهين ان رؤية جلالة الملك للسلام المستدام ترتكز على انهاء الاحتلال ووقف ممارسات المستوطنين في الضفة الغربية، مؤكدة ان هذه المواقف ليست طارئة بل هي نهج ثابت للقيادة الاردنية. واوضحت ان الفلسطينيين اليوم في امس الحاجة لهذا الصوت المرتفع الذي يضع الحقائق امام العالم ويكشف زيف الادعاءات التي تحاول طمس المعاناة اليومية في الاراضي المحتلة.
مخاطر التهجير والسياسات التوسعية للاحتلال
واكدت شاهين ان الاحتلال الاسرائيلي لا يكتفي بالسيطرة على الارض، بل يسعى لتهجير السكان عبر سياسات ممنهجة بدات منذ عقود وتصاعدت وتيرتها بشكل خطير في قطاع غزة والضفة الغربية. وشددت على ان ما يمارسه الاحتلال من ضغوط اقتصادية وعسكرية يهدف لخلق بيئة طاردة للفلسطينيين، داعية الى تسمية الامور بمسمياتها الحقيقية بدل الانخداع بمصطلحات الهجرة الطوعية التي يروج لها الاحتلال.
واوضحت الوزيرة ان الوضع يزداد سوءا يوما بعد يوم، مما يستدعي تدخلا دوليا فوريا لوقف هذه الكارثة الانسانية التي تهدد امن المنطقة برمتها. واضافت ان الوعي العالمي بدا يدرك ان السياسة الاسرائيلية قائمة على التوسع ورفض الاخر، مما يستوجب تكاتف الجهود الدولية لحماية الشعب الفلسطيني ومنع تصفية قضيته العادلة.
واكدت شاهين ان الفلسطينيين متمسكون بحقهم في تقرير المصير واقامة دولتهم المستقلة، مشيرة الى ان العمل الدبلوماسي مستمر بالتنسيق الوثيق مع الشقيقة الاردن وكافة الاصدقاء حول العالم. وبينت ان محاولات عرقلة المشاركة الفلسطينية في المحافل الدولية لن تثني القيادة عن مواصلة كشف الانتهاكات، مؤكدة ان هذه العراقيل لا تخدم السلام بل تعزز القوى المتطرفة التي ترفض الحلول السياسية العادلة.
