شهدت تداولات البورصة الكورية الجنوبية حالة من التذبذب الملحوظ خلال جلسة الاربعاء حيث تخلت الاسهم عن جزء كبير من مكاسبها الصباحية التي كانت قد لامست حاجز الاثنين بالمئة. واختار المستثمرون في سيول تبني نهج الحذر وتقليص الانكشاف على المخاطر مع اقتراب موعد العطلة الرسمية الطويلة. وبينت البيانات ان مؤشر كوسبي الرئيسي استقر عند مستويات متواضعة بزيادة طفيفة لم تتجاوز الصفر فاصل ستة عشر بالمئة بعد ان كان يطمح لتحقيق قفزة نوعية في بداية التعاملات.
واوضحت حركة السوق ان هذا التحرك جاء متزامنا مع ترقب المستثمرين لاغلاقات قياسية في وول ستريت وتحديدا مؤشر ناسداك الذي استفاد من طفرة اسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واكدت التقارير ان الاسواق المالية في كوريا الجنوبية ستدخل في عطلة رسمية بمناسبة عيد تشوسوك اعتبارا من الخميس مما دفع المتعاملين الى تسييل بعض المراكز المالية لتجنب تقلبات الفترة التي تغيب فيها الاسواق. واضافت المصادر الاقتصادية ان الرئيس الكوري الجنوبي بحث مع نظيره الامريكي سبل تعزيز الاستثمارات الاستراتيجية في لقاء هام على هامش اجتماعات الامم المتحدة.
اداء متباين لعمالقة التكنولوجيا في سيول
وكشفت حركة التداولات عن اداء متأرجح للاسهم القيادية حيث حافظ سهم سامسونج الكترونكس على زخم ايجابي بارتفاع بلغ نحو واحد فاصل تسعة بالمئة. واشار المحللون الى ان اسهم الرقائق استفادت من حالة التفاؤل في الاسواق الامريكية لكن هذا التأثير لم يمنع تراجع قطاعات اخرى مثل السيارات. واوضح التقرير ان اسهم هيونداي وكيا شهدت ضغوطا بيعية واضحة بضغط من عمليات جني الارباح التي طالت ايضا قطاعات الصلب والادوية.
وذكرت بيانات البورصة ان عدد الاسهم المتراجعة فاق بكثير عدد الاسهم المرتفعة مما يعكس حالة من التردد لدى المستثمرين المحليين والاجانب. وبينت الارقام ان المستثمرين الاجانب سجلوا صافي بيع بقيمة تجاوزت مئة وثمانية وثمانين مليار وون خلال الجلسة. واكد خبراء السوق ان هذا السلوك يعكس رغبة في الاحتفاظ بالسيولة النقدية قبل توقف التداولات لفترة العطلة الرسمية.
تطورات سوق العملات والسندات الكورية
واظهرت سوق العملات تحسنا في قيمة الوون الكوري امام الدولار الامريكي ليتداول عند مستويات افضل مقارنة باغلاق الجلسة السابقة. واضافت مؤشرات النقد ان هذا الارتفاع في العملة المحلية جاء بالتزامن مع تراجع في عوائد السندات الحكومية طويلة الاجل. وبينت حركة اسواق الدين ان عوائد السندات لعشر سنوات سجلت انخفاضا ملحوظا مما يعكس توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
واكدت المعطيات ان التباين في اداء السندات قصيرة وطويلة الاجل يعكس حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق العالمية والمحلية في آن واحد. واوضحت التحليلات ان المستثمرين يراقبون عن كثب اسعار الفائدة العالمية وتأثيرها المباشر على الاقتصاد الكوري المعتمد بشكل كبير على الصادرات. وشدد المتعاملون على ان العودة بعد عطلة تشوسوك ستكون حاسمة في تحديد المسار القادم للاسهم الكورية وسط ترقب لنتائج الربع الثالث.
