حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني من خطورة التطورات الميدانية في الاراضي الفلسطينية مؤكدا ان ما يشهده قطاع غزة والضفة الغربية يمثل وجهين لعملة واحدة واستراتيجية اسرائيلية متكاملة تهدف الى القضاء على امال اقامة الدولة الفلسطينية. واوضح جلالته خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان المعاناة الفلسطينية تتصاعد في الجبهتين بشكل متواز حيث يتم استهداف الوجود الفلسطيني عبر التدمير الممنهج في القطاع والضم الفعلي للاراضي في الضفة الغربية. واشار الى ان هذه الممارسات لم تعد مجرد تداعيات عسكرية طارئة بل اصبحت محاولة واضحة لمحو الهوية الفلسطينية وفرض واقع جديد على الارض.

تحول جذري في سياسات الضفة الغربية

وبين الملك ان الضفة الغربية تواجه تحولا جذريا وليس مجرد تصعيد امني مؤقت في ظل توسع عنف المستوطنين والاستيلاء غير القانوني على الاراضي وتشريد العائلات من منازلها. واكد ان هدم المنازل الفلسطينية لخدمة المشاريع الاستيطانية يعد ترحيلا قسريا يتنافى مع كافة القوانين الدولية ويعكس سياسة ممنهجة لاجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل من ارضه. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بتسمية الامور بمسمياتها الحقيقية حيث ان هذه السياسات تندرج تحت بند التهجير القسري الذي يعتبر جريمة حرب مكتملة الاركان.

مطالبات دولية بوقف سياسات التهجير

وشدد العاهل الاردني على ان استمرار هذه الممارسات يهدد الامن والاستقرار في المنطقة برمتها ويجعل من فكرة حل الدولتين امرا مستحيلا في المستقبل القريب. واكد ان المملكة الاردنية الهاشمية ستواصل مساعيها الدبلوماسية لكشف هذه المخططات وفضح الانتهاكات التي تمارس ضد المدنيين الفلسطينيين في كافة الاراضي المحتلة. وبين جلالته ان المساءلة الدولية تبدأ من الاعتراف بحقيقة ما يجري على ارض الواقع ورفض سياسات الضم والتهجير التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي.