يخطو الاردن خطوات واثقة نحو ترسيخ مكانته كوجهة اقليمية رائدة في قطاع التكنولوجيا والابتكار الرقمي، وذلك في ظل المساعي الحثيثة لاستقطاب كبرى الشركات العالمية وتوطين استثماراتها داخل المملكة. وتلعب المبادرات التي يقودها سمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد دورا محوريا في فتح افاق التعاون مع عمالقة التكنولوجيا، مما يسهم في نقل الخبرات العالمية وتوظيفها لخدمة الاقتصاد الوطني وتطوير منظومة الخدمات الرقمية المتكاملة.
وكشف ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الاردن هيثم الرواجبة عن الاثر الايجابي الكبير للقاءات التي يجريها سمو ولي العهد مع رؤساء الشركات الدولية، مبينا ان هذه التحركات الاستراتيجية تضع الاردن على خارطة الاستثمار العالمي. واكد ان التنسيق المباشر مع شركات عالمية مثل اوبر وشركات الذكاء الاصطناعي يعكس توجها جادا نحو بناء بيئة عمل محفزة وقادرة على استيعاب الحلول التكنولوجية الحديثة التي تخدم مختلف القطاعات الحيوية.
واضاف الرواجبة ان هذه الشراكات تفتح بابا واسعا لتعزيز قطاع السياحة والنقل والخدمات الرقمية من خلال الاستفادة من الخبرات الدولية المتطورة. واشار الى ان مبادرة جوردان سورس تعد ركيزة اساسية في هذا السياق، حيث تسعى لتسهيل وصول الشركات العالمية الى السوق الاردني مع ضمان توفير بيئة تشريعية وتشغيلية متقدمة تدعم الابتكار وحماية الملكية الفكرية.
مقومات الاردن التنافسية في جذب الاستثمارات التكنولوجية
وبين ان الاردن يمتلك مزايا تنافسية تجعله بيئة جاذبة للاستثمارات الرقمية، ابرزها توفر الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة على اعلى المستويات العالمية. واوضح ان التطور الملحوظ في الشركات المحلية العاملة في مجال البرمجيات والاتصالات يكمل البنية التحتية الرقمية المتطورة، مما يشكل قاعدة صلبة لاستقبال الاستثمارات الاجنبية التي تبحث عن الجودة والابتكار في آن واحد.
واكد ان التركيز على مجالات الذكاء الاصطناعي يمثل اولوية وطنية في المرحلة الحالية، مشددا على اهمية نقل المعرفة للشركات الناشئة ورواد الاعمال الاردنيين. واضاف ان هذا التعاون الدولي لا يقتصر على جلب راس المال فحسب، بل يمتد ليشمل صقل مهارات الشباب الاردني ودمجهم في سلاسل التوريد والخدمات العالمية، مما يعزز من فرص العمل النوعية ويحفز الابداع المحلي.
وشدد على ضرورة البناء على هذه اللقاءات وتحويلها الى مشاريع ملموسة على ارض الواقع عبر تكثيف التنسيق بين القطاعين العام والخاص. وبين ان الرسائل التي يبعثها سمو ولي العهد خلال المحافل الدولية تبرز الثقة العالمية في الاقتصاد الاردني، مؤكدا ان الاستمرار في هذا النهج التشاركي سيضمن للمملكة موقعا متقدما كمركز إقليمي للخدمات التكنولوجية والاقتصاد الرقمي في المنطقة.
