شهدت العاصمة عمان احتفالية دبلوماسية مميزة اقامتها السفارة البلغارية بمناسبة عيدها الوطني وسط حضور رسمي ونخبوي واسع. وجاء هذا اللقاء ليعكس متانة الروابط التاريخية والانسانية التي تجمع البلدين رغم المسافات الجغرافية التي تفصل بينهما. واكد السفير البلغاري ميتين كازاك خلال الحفل ان العلاقات الثنائية تستمد قوتها من التبادل الثقافي والروابط الشعبية الصادقة التي بناها الاردنيون الذين درسوا في بلغاريا على مر السنين.
واضاف السفير ان السفارة تولي اهتماما خاصا بدعم التعاون مع جمعية خريجي الجامعات البلغارية في الاردن باعتبارهم حلقة وصل حيوية. وبين ان المدرسة البلغارية في عمان تواصل دورها التعليمي والثقافي في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعبين الصديقين. واشار الى ان هذه الجهود تسهم بشكل فعال في مد جسور التعاون الاكاديمي والانساني بين البلدين.
واوضح ان العالم يمر بمرحلة دقيقة تتطلب التمسك بقيم الحوار والتعاون السلمي لمواجهة التحديات الامنية والانسانية الراهنة. وشدد على ان الاردن وبلغاريا يتقاسمان رؤية موحدة تجاه ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية استنادا الى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. واشاد بالدور المحوري الذي تقوم به المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في ترسيخ الاستقرار بالمنطقة.
افاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين عمان وصوفيا
وكشفت المباحثات الجانبية خلال الحفل عن وجود فرص واعدة لتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين في قطاعات حيوية. واكد السفير تطلع بلاده لتوسيع نطاق العمل المشترك ليشمل مجالات التجارة والزراعة والصناعات الدوائية والغذائية والتكنولوجيا. واشار الى ان هناك ارادة مشتركة لاستغلال هذه الامكانات بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز التنمية في كلا البلدين.
وحضر الحفل الذي اقيم في فندق فيرمونت عدد من المسؤولين الاردنيين يتقدمهم وزيرة الدولة لشؤون القطاع العام بدرية البلبيسي. واختتم اللقاء بتأكيدات متبادلة على اهمية الاستمرار في تعزيز قنوات التواصل الدبلوماسي والثقافي. واظهر الحضور تفاعلا ايجابيا يعكس عمق العلاقات الودية بين الاردن وبلغاريا في مختلف المجالات.
