تتجه كوريا الجنوبية نحو اعادة رسم خارطة وارداتها من الطاقة في خطوة استراتيجية تهدف الى تقليل الارتهان لمصادر النفط القادمة من منطقة الشرق الاوسط الى مستوى 50 بالمئة. وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعي سيول لتعزيز امنها الطاقي وتنويع سلاسل التوريد الخاصة بها لتجنب اي هزات مفاجئة في الاسواق العالمية قد تؤثر على اقتصادها الذي يعد رابع اكبر اقتصاد في القارة الاسيوية.

واوضحت وزارة الصناعة الكورية ان الخطة الجديدة تستهدف احداث تحول جذري في كيفية الحصول على الموارد الطبيعية بعد استخلاص الدروس من الازمات والاضطرابات التي شهدتها الملاحة في مضيق هرمز. وبينت الوزارة ان الاعتماد المفرط على منطقة واحدة بات يشكل مخاطرة كبيرة لا تتناسب مع متطلبات الامن القومي الكوري في المرحلة الراهنة.

وكشفت البيانات الرسمية ان نسبة الواردات النفطية التي كانت تصل الى سيول من الشرق الاوسط بلغت مستويات قياسية مؤخرا مما دفع الحكومة للتحرك الفوري لتأمين بدائل اخرى. واكدت الوزارة انها تعمل على تكثيف الجهود لجلب كميات اضافية من المكثفات النفطية الخفيفة التي تعد عصب الصناعات البتروكيماوية المحلية.

خطط حكومية لتامين مصادر الطاقة البديلة

واضافت الجهات المعنية ان التحديات التي واجهت قطاع البتروكيماويات نتيجة نقص مادة النفتا الخام فرضت واقعا جديدا يتطلب سرعة التنويع. وشدد المسؤولون على ان استقرار الصناعة المحلية يعتمد بشكل مباشر على نجاح هذه الخطط الاستراتيجية في المدى المنظور.

وتابعت الوزارة خطتها لتشمل قطاع الغاز الطبيعي ايضا حيث تستهدف تقليص الاعتماد على المصادر الشرق اوسطية الى اقل من 30 بالمئة في المستقبل. واشارت الى ان هذه السياسات تعكس رؤية شاملة تهدف الى حماية الاقتصاد الوطني من تقلبات الجغرافيا السياسية وضمان تدفق مستقر ومستدام للطاقة.