كشفت مجموعة علي بابا الصينية عن استراتيجية طموحة تهدف الى تعزيز حضورها العالمي عبر توسيع شبكة مراكز البيانات التابعة لها في قارات اوروبا والشرق الاوسط واسيا. وتأتي هذه الخطوة في اطار سعي الشركة لترسيخ مكانتها كلاعب محوري في قطاع الحوسبة السحابية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وسط منافسة تقنية محتدمة على الصعيد الدولي. واوضحت المجموعة انها تستهدف تأسيس مناطق سحابية جديدة في تركيا وفنلندا وهولندا مع تعزيز وجودها الحالي في دول مثل الامارات وماليزيا وفرنسا والمانيا وهونغ كونغ خلال المرحلة المقبلة.
واضافت الشركة ان هذا التوسع يمنح ذراعها السحابي بنية تحتية متطورة قادرة على تلبية الطلب المتزايد من العملاء الدوليين على القدرات الحاسوبية الفائقة. وبينت ان هذا التوجه يواكب الحاجة الماسة لتشغيل وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة التي تتطلب موارد تقنية هائلة للعمل بكفاءة عالية. واكدت المجموعة ان نموذجها كوين بات من بين اكثر النماذج البرمجية استخداما وتحميلا على مستوى العالم مما يعزز من فرص نجاح التوسع الجديد.
وذكرت المجموعة ان خططها لا تتوقف عند البنية التحتية فقط بل تشمل تطوير معالجات خاصة حيث كشفت عن شريحة ذكاء اصطناعي جديدة تحمل اسم تشنوو في 900. واوضحت ان هذه الشريحة تقدم اداء يفوق الجيل السابق بثلاثة اضعاف مما يجعلها اقوى معالج من نوعه في الصين حاليا. وشددت الشركة على ان هذه الخطوة تعكس مساعيها لبناء منظومة تقنية متكاملة تجمع بين الرقائق المحلية والنماذج السحابية ومراكز البيانات الضخمة لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين.
مستقبل المنافسة التكنولوجية والرهان على البنية التحتية
وكشفت تقارير تقنية ان هذه الاستراتيجية تأتي كاستجابة مباشرة للقيود المفروضة على تصدير اشباه الموصلات المتقدمة الى الصين. واظهرت البيانات ان بكين تعمل على تسريع وتيرة الاكتفاء الذاتي من خلال تحفيز الشركات على اعتماد الرقائق المحلية بدلا من المنتجات الاجنبية. واشار خبراء الى ان شريحة علي بابا الجديدة تتفوق في ادائها على بعض المنتجات العالمية المصممة خصيصا للاسواق الصينية مما يمنحها ميزة تنافسية واضحة.
واضافت المجموعة ان الرئيس التنفيذي ايدي وو اعلن عن خطط لتدريب نموذج ذكاء اصطناعي ضخم يضم مليارات المعلمات ليتجاوز بذلك قدرات النماذج الحالية. وبينت ان تحقيق هذا الهدف يتطلب استثمارات مكثفة في مراكز البيانات وشبكات الاتصال والطاقة لدعم الطلب المتزايد عالميا. واوضحت ان الشركة تستهدف رفع قدرة مراكز بياناتها لتصل الى مستويات قياسية تضمن لها الصدارة في توفير الخدمات السحابية للشركات والمؤسسات.
واكدت الشركة ان دخولها الى اسواق الشرق الاوسط واوروبا يمثل تحولا استراتيجيا في خريطة التنافس الرقمي العالمي. واوضحت ان القدرة الحاسوبية لم تعد مجرد ميزة تقنية بل اصبحت ركيزة اساسية للاقتصاد الرقمي في السنوات القادمة. وشددت على ان الجمع بين البنية التحتية الدولية والابتكار في الرقائق والنماذج يضعها في موقع الريادة لمواجهة التحديات التكنولوجية الراهنة.
