انطلق صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية في مرحلة جديدة من اعداد قادة المستقبل عبر بوابة مشروع الزمالة البرلمانية في نسخته السابعة، حيث يركز البرنامج على تزويد خمسين شابا وشابة بالادوات اللازمة لفهم خبايا العمل السياسي والتشريعي في المملكة. ويهدف هذا المسار التدريبي المكثف الى صقل مهارات المشاركين وتمكينهم من ادوات الرقابة والتشريع بما يخدم مسيرة التحديث السياسي التي تشهدها البلاد.

واكد مدير عام الصندوق سامر المفلح ان هذا الاستثمار في الطاقات الشبابية يمثل ركيزة اساسية لبناء جيل قادر على الانخراط في الحياة العامة بكفاءة واقتدار. واضاف ان الدمج بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية يخلق بيئة تعليمية متكاملة تمنح المشاركين فرصة حقيقية لفهم التحديات السياسية المعاصرة والاستعداد للتعامل معها بوعي.

وبين ان البرنامج التدريبي يمتد على مدار شهرين كاملين ويغطي محاور حيوية تشمل مهارات الاتصال الاستراتيجي واعداد تقارير الموقف والاعلام الرقمي. واوضح ان المنهج يتضمن ايضا تدريبات متقدمة في الصياغة القانونية ومنهجيات البحث السياسي الحديثة مع دمج ادوات الذكاء الاصطناعي لمواكبة التطورات التقنية في العمل البرلماني.

مسار عملي متكامل للشباب

وكشفت تفاصيل المشروع ان المرحلة النظرية ستكون تمهيدا ضروريا للانتقال الى التدريب الميداني داخل اروقة مجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب. واشارت الى ان المشاركين سيتمكنون من معايشة الدورة العادية للبرلمان والاطلاع عن كثب على اليات العمل التشريعي والرقابي المباشر.

وتابعت ان هذه التجربة تتيح للشباب فرصة تطبيق ما تعلموه في قاعات التدريب على ارض الواقع من خلال الاحتكاك المباشر ببيئة صنع القرار. واكدت ان هذه الممارسة العملية تعزز من قدرة الشباب على فهم الادوار الدستورية للمؤسسات الوطنية وتمنحهم خبرة تراكمية تفتح امامهم افاق العمل السياسي المستقبلي.

واوضحت ان مشروع الزمالة البرلمانية نجح منذ اطلاقه في استقطاب مئات الشباب الذين باتوا يمتلكون فهما عميقا للعمل البرلماني. واختتمت ان هذه المبادرة تواصل تقديم نموذج متميز في اعداد الكوادر الشابة القادرة على التأثير الايجابي في المشهد السياسي والوطني العام.