سجلت اسعار النفط صعودا لافتا في تعاملات اليوم لتتجاوز مجددا حاجز 100 دولار للبرميل لخام برنت، وذلك بعد فترة من التذبذب شهدتها الاسواق العالمية نتيجة مخاوف الامدادات وتغيرات السياسات الدولية، حيث جاء هذا الارتفاع ليعيد خلط الاوراق في اسواق الطاقة وسط ترقب كبير من المستثمرين لاتجاهات السوق القادمة.

وبلغ سعر خام برنت في السوق الفورية مستويات قياسية جديدة متجاوزا 100.27 دولار للبرميل، بينما اظهرت بيانات التداول تحركا ايجابيا ايضا لخام غرب تكساس الوسيط الذي سجل مستويات سعرية مرتفعة، مما يعكس حالة من القلق في اوساط المتعاملين حول استقرار تدفقات الطاقة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.

وكشفت حركة الاسعار ان السوق تجاوزت مرحلة الهبوط التي سجلتها في الايام الماضية، حيث كانت الاسعار قد لامست ادنى مستوياتها منذ مطلع الشهر الحالي قبل ان تعود للصعود بقوة مدفوعة بتعقيدات سلاسل الامداد العالمية والحاجة الملحة لمزيد من الانتاج لتعويض النقص الحالي في الاسواق.

تداعيات ازمة الديزل على اسواق الطاقة

واوضحت التقارير الاقتصادية ان هوامش تكرير الديزل وصلت الى مستويات غير مسبوقة، خاصة في ظل التلميحات التي اثيرت حول امكانية فرض قيود على صادرات الديزل الامريكية، وهو الامر الذي زاد من حدة التوتر في الاسواق الاوروبية التي تعتمد بشكل كبير على الواردات الخارجية لتغطية احتياجاتها من الوقود.

وبينت التحليلات ان العلاوة السعرية لوقود الديزل الاوروبي سجلت قفزات قياسية تقترب من 95 دولارا للبرميل، مما يضع ضغوطا اضافية على الاقتصادات الكبرى التي تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف الطاقة، حيث اصبحت اسواق الديزل ووقود الطائرات في قلب الازمة الحالية بعد تعطل الامدادات من مناطق الانتاج الرئيسية.

وحذر خبراء اقتصاديون من ان اي اجراءات تقييدية على الصادرات قد تؤدي الى نتائج عكسية، مؤكدين ان هذه الخطوات لن تسهم في خفض الاسعار بل قد تزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي العالمي وتفاقم ازمة نقص الوقود التي تعاني منها عدة دول حاليا.