تستعد العاصمة الاردنية عمان لاستقبال تظاهرة ثقافية كبرى يوم غد الخميس مع انطلاق فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من معرض عمان الدولي للكتاب، حيث يأتي هذا الحدث تحت رعاية ملكية سامية ليعكس مسيرة حافلة من العطاء الفكري والادبي على مدى ربع قرن، اذ ينظم اتحاد الناشرين الاردنيين هذا الحدث بالتعاون مع وزارة الثقافة وامانة عمان الكبرى ومؤسسة عبد الحميد شومان في المركز الاردني للمعارض الدولية بمكة مول.

واوضحت الجهات المنظمة ان هذه النسخة التي تصادف اليوبيل الفضي للمعرض تشهد مشاركة واسعة تصل الى 400 دار نشر محلية وعربية ودولية، وتأتي هذه المشاركة من 22 دولة مختلفة لتعزز من مكانة المعرض كمنصة معرفية عابرة للحدود، كما تسجل الدورة الحالية حضورا لافتا لدور نشر جديدة تشارك للمرة الاولى مما يثري المحتوى المعروض امام القراء والباحثين.

وكشفت ادارة المعرض ان الجمهورية العربية السورية ستحل ضيف شرف على هذه الدورة الاستثنائية، وذلك في خطوة تهدف الى الاحتفاء بالارث الحضاري السوري وتجسيد عمق الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع الاردن وسوريا، حيث يمثل هذا الاختيار تقديرا للمكانة الادبية والفكرية التي تحظى بها الثقافة السورية في المشهد العربي.

اليوبيل الفضي ومسيرة ربع قرن من التنوير

واكد رئيس اتحاد الناشرين الاردنيين جبر ابو فارس ان المعرض نجح على مدار خمسة وعشرين عاما في ترسيخ اقدامه كحدث ثقافي هو الابرز في المملكة، مبينا ان المعرض لم يعد مجرد منصة لبيع الكتب فحسب بل اصبح محركا رئيسيا للسياحة والاقتصاد، ومساحة حيوية لدعم الكتاب الورقي في ظل التحديات التكنولوجية والرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم.

واضاف ان البرنامج الثقافي لهذه الدورة يتميز بالشمولية والابتكار، حيث يمتد ليشمل مواقع ثقافية متعددة بالتعاون مع دائرة المكتبة الوطنية والمركز الثقافي الملكي، ويضم البرنامج نحو 60 فعالية متنوعة تتناول ندوات فكرية ونقدية وفلسفية، الى جانب تسليط الضوء على مشروع السردية الاردنية التي تعنى بالارض والانسان من منظور ابداعي.

وبينت اللجنة المنظمة ان الفعاليات ستستضيف نحو 40 ضيفا من قامات فكرية وادبية من دول عربية واجنبية، حيث يشارك مبدعون من فلسطين والامارات والسعودية والكويت ومصر وتونس ولبنان وسلطنة عمان والصين، مما يضفي صبغة عالمية على اللقاءات الادبية والامسيات الشعرية التي ستتوزع بين قاعات المعرض والمركز الثقافي الملكي.

برامج تفاعلية تستهدف الاجيال الشابة والاطفال

واشار القائمون على المعرض الى تخصيص مساحة واسعة للطفل باشراف مؤسسة عبد الحميد شومان، حيث تتضمن القاعة المخصصة للصغار عروضا فنية وفلكلورية ومعارض تفاعلية، مما يجعل من المعرض وجهة عائلية متكاملة تهدف الى غرس حب القراءة لدى الاجيال الناشئة من خلال تجربة تعليمية وترفيهية ممتعة.

واكدت ادارة المعرض ان ابواب مكة مول ستكون مفتوحة لاستقبال الزوار يوميا من الساعة العاشرة صباحا وحتى العاشرة مساء، باستثناء يوم الجمعة الذي يبدأ فيه استقبال الجمهور من الرابعة عصرا، حيث تتوجه الدعوات الى كافة شرائح المجتمع للاستفادة من هذه التظاهرة المعرفية التي تعكس الهوية الثقافية للاردن وتطلعاته المستقبلية.