وجهت مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح سؤالاً نيابياً إلى دولة رئيس الوزراء، استناداً إلى أحكام المادة (96) من الدستور، وعملاً بأحكام المادة (123) من النظام الداخلي لمجلس النواب، حول الأسس القانونية والتنظيمية التي تستند إليها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في تكليف وتعيين العمالة غير الأردنية على حساب لجان رعاية المساجد.

وطالبت الجراح الحكومة بتوضيح السند القانوني والتنظيمي الذي استندت إليه الوزارة في تكليف العمالة غير الأردنية، وما إذا كانت الوزارة تمتلك أغطية مالية أو مخصصات ضمن موازنتها أو الصناديق والموازنات الملحقة بها تتيح هذا النوع من التكليفات، إلى جانب بيان التعليمات والأنظمة الناظمة لذلك.

وتساءلت عن مدى خضوع قرارات التكليف التابعة للجان رعاية المساجد للأطر والتعليمات المعتمدة من قبل هيئة الخدمة والإدارة العامة ولجان الانتقاء، وما إذا كانت هذه التكليفات تتم وفق إجراءات ومعايير واضحة ومحددة، أم أنها تتم بموجب قرارات استثنائية أو اجتهادات إدارية.

كما طلبت الجراح بيان الأسباب والمبررات التي دعت إلى عدم إتاحة هذه الفرص أمام العمالة الوطنية وأبناء المجتمع المحلي، لا سيما في ظل وجود أعداد من الشباب الأردني الباحث عن فرص عمل، مؤكدة أهمية مراعاة الأولويات الوطنية في التشغيل وإتاحة فرص العمل للأردنيين.

وفي السياق ذاته، استفسرت عن وجود اتفاقيات أو ترتيبات تقوم على مبدأ المعاملة بالمثل، تتيح للمواطنين الأردنيين الحصول على ذات الميزات وفرص العمل في وظائف المساجد والمؤسسات الوقفية لدى الدول الأخرى، أم أن الأولوية في تلك الدول تقتصر، وفق التشريعات النافذة، على مواطنيها.

وطالبت الجراح الحكومة بتزويدها بإجمالي عدد العاملين غير الأردنيين المكلفين حالياً بأعمال الخدمات والنظافة أو أي وظائف تشغيلية أخرى في مختلف مديريات ومساجد المملكة، مع بيان طبيعة هذه الوظائف وأسس تكليفهم، والكلفة المالية المترتبة على ذلك.

كما تساءلت عن خطة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية لإحلال العمالة الوطنية محل العمالة غير الأردنية في هذه الوظائف، ومدى وجود برنامج زمني واضح بهذا الخصوص، بما ينسجم مع سياسات الدولة في دعم تشغيل الأردنيين وتعزيز فرص العمل أمام الشباب.

وأكدت الجراح أن السؤال يأتي في إطار الدور الرقابي لمجلس النواب، وحرصاً على الوقوف على الأسس القانونية والمالية والإدارية الناظمة لهذه التعيينات والتكليفات، وضمان وضوح الإجراءات وعدالتها، بما يعزز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وحسن إدارة المال العام.