كشفت جمعية رجال الاعمال الاردنيين عن تحركات جديدة تهدف الى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي مع المكسيك، وذلك عبر سلسلة من النقاشات التي ركزت على استثمار الموقع الجغرافي المتميز للبلدين لفتح قنوات تجارية غير تقليدية. واكد المشاركون خلال اجتماع تنسيقي موسع ان هناك رغبة حقيقية لدى القطاع الخاص في الجانبين لبناء منصات تواصل دائمة تخدم المصالح المشتركة وتزيد من حجم التبادل السلعي والخدمي.

واشار اسامة امسيح نائب رئيس الجمعية الى ان الاردن يمتلك بيئة استثمارية جاذبة بفضل ارتباطه باتفاقيات تجارية دولية، مبينا ان هذا الموقع يجعل المملكة بوابة رئيسية نحو اسواق اسيا وافريقيا واوروبا. واوضح ان التنسيق المستمر مع الغرفة العربية المكسيكية للصناعة والتجارة ياتي في وقت تتزايد فيه الحاجة الى تنويع الصادرات الاردنية وفتح اسواق جديدة امام المنتجات الوطنية.

وبين امسيح ان القطاعات المستهدفة للتعاون تشمل التعدين والاسمدة والزراعة، بالاضافة الى قطاعات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية التي تعد عصب التجارة الحديثة. واضاف ان تعزيز سلاسل التوريد بين عمان ومكسيكو سيتي من شانه ان يخلق فرصا تنافسية للشركات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين.

افاق واعدة للتعاون الاقتصادي المشترك

واكدت يميلي توما رئيسة الغرفة العربية المكسيكية ان تعميق الروابط بين مجتمعي الاعمال يتطلب تكثيف تبادل الوفود التجارية والتعريف بالفرص المتاحة في السوق المكسيكية. واضافت ان الغرفة تعمل على توفير قاعدة بيانات دقيقة للمستثمرين الاردنيين الراغبين في دخول السوق المكسيكية والاستفادة من المزايا التنافسية هناك.

وشدد السفير الاردني لدى المكسيك عدلي الخالدي على ضرورة استثمار العلاقات الدبلوماسية المتميزة في دفع عجلة الاقتصاد، موضحا ان الجهود الدبلوماسية تتركز حاليا على تسهيل مهام القطاع الخاص وتذليل العقبات امام تدفق الاستثمارات المتبادلة. واشار الى اهمية الدور الذي تلعبه الممثليات الدبلوماسية في الربط بين المؤسسات الاقتصادية المهتمة بالشراكة.

واكد السفير المكسيكي لدى الاردن جاكوب غونزاليس ان المكسيك تولي اهتماما كبيرا لتطوير علاقاتها مع المملكة، مبينا ان السوق المكسيكية توفر فرصا استثمارية ضخمة في مجالات الصناعة والابتكار. واختتم اللقاء باستعراض شامل لواقع السوق المكسيكي والقطاعات الواعدة التي يمكن للشركات الاردنية ان تجد فيها موطئ قدم قوي خلال المرحلة المقبلة.