انطلقت في العاصمة عمان فعاليات النسخة الثانية من منتدى الجامعات العربية ووكلاء استقطاب الطلبة الدوليين بمشاركة واسعة من دول عربية عدة، حيث يهدف الحدث الى خلق منصة تفاعلية لتعزيز الشراكات التعليمية وتطوير آليات استقطاب الكفاءات الشابة من مختلف انحاء العالم، ويشهد المنتدى الذي ينظمه اتحاد الجامعات العربية بالتعاون مع جهات متخصصة حضور ممثلين عن 12 جامعة عربية لبحث سبل توسيع الفرص الاكاديمية.

واكد القائمون على الحدث ان هذا التجمع يشكل خطوة جوهرية لتحويل العلاقات التقليدية بين الجامعات والوكلاء الى شراكات استراتيجية طويلة الامد تقوم على الشفافية، وبين المشاركون ان الهدف الرئيسي هو معالجة التحديات التي واجهت قطاع التعليم العالي خلال الفترة الماضية ووضع اطر عمل واضحة تضمن حقوق جميع الاطراف المعنية.

واضاف المدير التنفيذي لاتحاد الجامعات العربية ان التركيز ينصب حاليا على البناء على النجاحات السابقة، مشيرا الى توقيع الاف الاتفاقيات التي ساهمت في رفع كفاءة الحراك الطلابي، وشدد على ان استقطاب الطلبة يعد محورا استراتيجيا للاتحاد الذي يضم تحت مظلته اكثر من 50 جامعة موزعة على 22 دولة عربية.

تحولات تقنية في استقطاب الطلبة

وكشفت النقاشات عن دخول الذكاء الاصطناعي بقوة في منظومة استقطاب الطلبة، حيث شدد الخبراء على اهمية الموازنة بين التقنيات الحديثة والعنصر البشري الذي يظل ركيزة اساسية في التوجيه والارشاد، واوضح المتحدثون ان الجامعات العربية تمتلك اليوم بيئات اكاديمية متطورة وبرامج تنافسية تدرس بلغات اجنبية مما يعزز من قدرتها على جذب شريحة اوسع من الطلاب الدوليين.

واشار المختصون الى ان الانفتاح المتزايد للجامعات العربية يعكس رغبة حقيقية في تطوير جودة التعليم، وبينت الجلسات الحوارية ان الانتقال نحو الرقمنة يجب ان يرافقه التزام اخلاقي وشفافية عالية في التعامل مع الطلبة، واكد المشاركون ان الاستثمار في الشباب وتوفير فرص تدريبية لهم يمثل القاعدة الاساس لبناء اجيال قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية.

واظهرت فعاليات اليوم الاول اهتماما كبيرا بملف حراك الطلبة، واضاف الحضور ان الاجتماعات الثنائية التي شهدها المنتدى مهدت الطريق لتوقيع مذكرات تفاهم جديدة، وشدد المنظمون على ان مخرجات هذا الحوار ستسهم بشكل مباشر في دعم مسيرة التعليم العالي وتعزيز حضور الجامعات العربية في سوق المعرفة العالمي من خلال شراكات عملية قابلة للتنفيذ.