قاد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ايمن الصفدي اجتماعا دوليا رفيع المستوى على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة للتركيز على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الانساني في ظل التحديات العالمية الراهنة. ويهدف هذا التحرك الى اعادة الاعتبار للقواعد القانونية التي تحمي الانسان في اوقات الحروب والنزاعات المسلحة وضمان تنفيذها بشكل فعال من قبل كافة الاطراف الدولية.

واكدت المبادرة التي جاءت بالشراكة مع دول وازنة مثل البرازيل والصين وفرنسا وكازاخستان وجنوب افريقيا وبدعم من اللجنة الدولية للصليب الاحمر على اهمية العمل الجماعي لترسيخ هذه المبادئ. واوضح الصفدي خلال الاجتماع ان المجتمع الدولي يقف امام مسؤولية تاريخية لوقف الانتهاكات التي تطال المدنيين والمنشات والمنشات الحيوية في مختلف بؤر التوتر حول العالم.

وبينت التحركات الدبلوماسية ان الاردن يتصدر المشهد الدولي في هذا الملف عبر جهود مكثفة تسبق عقد المؤتمر الدولي المرتقب تحت عنوان صون الانسانية في الحرب. وشدد المشاركون على ان المبادرة ليست مجرد اعلان سياسي بل هي خارطة طريق عملية تهدف لتقليل معاناة الشعوب واجبار الاطراف المتصارعة على احترام المواثيق الدولية.

خطوات اردنية لتعزيز القانون الدولي الانساني

واضاف الصفدي ان المملكة تستعد لاستضافة مؤتمر دولي نوعي مطلع العام المقبل ليكون منصة عالمية لتعزيز الحماية القانونية للمدنيين. وكشفت المصادر ان البيان المشترك الذي يلقيه الاردن باسم الدول المؤسسة يضع المجتمع الدولي امام خياراته الاخلاقية لضمان عدم افلات المعتدين من العقاب وتفعيل ادوات المساءلة.

واظهرت المبادرة توافقا دوليا نادرا على ضرورة العودة الى احترام المعايير الانسانية العالمية التي تراجعت قيمتها في الاونة الاخيرة. واكدت الجهود الاردنية ان استقرار النظام العالمي يعتمد بشكل اساسي على مدى الالتزام بهذه القوانين التي تمثل الضمانة الوحيدة للحفاظ على كرامة الانسان في احلك الظروف.