كشفت تقارير حديثة صادرة عن الاتحاد الدولي للغاز ان الاسواق العالمية بدات تستعد لمرحلة طويلة من نقص الامدادات تتجاوز فترات الشتاء المعتادة. واوضح الامين العام للاتحاد مينيلاوس يدريوس ان التوترات الجيوسياسية الحالية في منطقة الخليج اثرت بشكل مباشر على حركة تصدير الغاز الطبيعي المسال، مما خلق حالة من القلق لدى الدول المستوردة التي تسعى لتامين مخزوناتها الاستراتيجية. واكد ان حالة الضبابية التي تحيط بصادرات قطر تحديدا دفعت المتعاملين في الاسواق الدولية الى اعادة تقييم المخاطر المترتبة على استمرار النزاع لفترة اطول مما كان متوقعا.

تغير موازين الطاقة بين اسيا واوروبا

وبين يدريوس ان منحنيات العقود الاجلة تعكس قناعة متزايدة لدى المستثمرين بان اسعار الغاز ستظل مرتفعة حتى الصيف المقبل على الاقل. واضاف ان التنافس المحموم بين القارة الاوروبية والاسواق الاسيوية على شحنات الغاز المسال اصبح واقعا ملموسا، حيث تضطر اوروبا لدفع مبالغ اعلى لضمان وصول الشحنات اليها بهدف ملء منشات التخزين قبل تفاقم الازمة. وشدد على ان هذه الازمة تختلف جذريا عن الازمات السابقة نظرا لتاثيرها المتزامن على مناطق جغرافية متعددة في ان واحد.

تحديات السياسة والطلب العالمي

واظهرت التحليلات ان هناك تراجعا طفيفا في الطلب على المدى القصير، الا ان التساؤلات تظل مطروحة حول مدى قدرة السوق على التعافي بعد استقرار الاوضاع السياسية. واشار الى ان توجه اوروبا نحو حظر واردات الغاز الروسي بحلول العام المقبل يضيف طبقة جديدة من التعقيد للمشهد العالمي. واوضح ان اي تعطل اضافي في تدفقات الطاقة سيزيد من الضغوط على سوق تعاني اصلا من مخاوف عميقة بشان استقرار امدادات الشرق الاوسط، مما يجعل المستقبل القريب محفوفا بالتحديات الاقتصادية والسياسية.