شدد رئيس مجلس النواب على ان دعم المرأة الاردنية يمثل ركيزة اساسية واولوية وطنية قصوى في مسيرة التنمية الشاملة، مبينا ان الاهتمام الملكي المستمر يعكس حرصا كبيرا على تعزيز مكانة المرأة وضمان مشاركتها الفاعلة في كافة القطاعات الحيوية، واكد ان مجلس النواب يسعى لترجمة هذا التوجه عبر خطوات عملية وملموسة تخدم طموحات المجتمع.

واوضح ان الاجتماع الذي عقدته لجنة المرأة وشؤون الاسرة النيابية مع الاتحاد النسائي الاردني العام يهدف الى ملامسة الواقع الميداني بعيدا عن البروتوكولات التقليدية، مشيرا الى ان الاستماع المباشر للتحديات التي تواجه الجمعيات النسائية في مختلف المحافظات يعد خطوة جوهرية لتطوير التشريعات، واضاف ان هذه الحوارات تساهم في بناء سياسات اكثر مرونة وفاعلية لحماية حقوق النساء.

وبينت رئيسة لجنة المرأة والاسرة النيابية ان اللقاء يمثل بداية لشراكة حقيقية ومستدامة تهدف الى ردم الفجوة بين التشريع والتطبيق الميداني، مؤكدة ان اللجنة تعمل كصوت للمرأة تحت القبة لضمان انعكاس مطالبها في القوانين المقبلة، وشددت على ان اللجنة تضع نصب اعينها تذليل العقبات امام المنظمات الاهلية لتعزيز دورها التنموي.

محاور استراتيجية لدعم العمل النسائي

واشارت اللجنة الى ان النقاش تركز حول ثلاثة محاور رئيسية تشمل الجوانب التشريعية والقانونية والعمل التنفيذي، موضحة ان الهدف هو الوصول الى خارطة طريق واضحة تعزز من كفاءة الجمعيات النسائية، واكدت ان التعديلات القانونية القادمة ستعمل على توفير بيئة داعمة تضمن للمرأة حضورا اقوى في مواقع صنع القرار.

واضافت ان المقترحات التي قدمها الاتحاد النسائي سيتم دراستها بجدية عند مناقشة التشريعات ذات الصلة، مبينة ان اللجنة تؤمن بأن العمل الميداني هو البوصلة الحقيقية لاي نجاح تشريعي، وتابعت ان التعاون المستقبلي سيتوسع ليشمل برامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي.

وبينت رئيسة الاتحاد النسائي الاردني العام ان التواصل المباشر مع السلطة التشريعية يفتح افاقا جديدة امام الجمعيات النسائية المنتشرة في البوادي والقرى والمخيمات، مؤكدة ان هذه الجمعيات تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع الاحتياجات الفعلية للنساء، واضافت ان اشراك الاتحاد في صياغة القوانين يعزز من واقعية الحلول المقدمة للمجتمعات المحلية.

تحديات اقتصادية وحلول ميدانية

واوضحت ان الجمعيات تواجه تحديات مالية كبيرة تتطلب تدخلا حكوميا وتشريعيا لدعم استمرارية مشاريعها وخدماتها، مشيرة الى ان ارتفاع تكاليف التشغيل يعد عائقا امام الكثير من المبادرات النسائية، واكدت اهمية معالجة القضايا العالقة مثل ترخيص المشاريع المنزلية لتشجيع النساء على الانخراط في سوق العمل والانتاج.

واضافت ان الاتحاد يطمح ليكون شريكا ميدانيا في تنفيذ برامج التمكين الاقتصادي والتدريب التي تطلقها الوزارات والمؤسسات الرسمية، مبينة ان الانتشار الجغرافي للجمعيات يسهل الوصول الى الفئات الاكثر احتياجا، وشددت على ان تعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والجمعيات الاهلية يعد المسار الامثل لتحقيق التنمية المستدامة في كافة المحافظات.

واكدت في ختام اللقاء على ان الجهود التشاركية بين البرلمان والمؤسسات النسائية ستشكل رافعة حقيقية للنهوض بواقع المرأة الاقتصادي والاجتماعي، موضحة ان المرحلة المقبلة تتطلب تضافر كافة الجهود الوطنية لضمان صون مكتسبات المرأة وتعزيز دورها التنموي في بناء الاردن الحديث.