تحرك وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي في اروقة الامم المتحدة بنيويورك ضمن حراك دبلوماسي مكثف يهدف الى وضع حد للمأساة الانسانية التي يعيشها الاطفال في قطاع غزة والضفة الغربية. وشدد الصفدي خلال مشاركته في جلسات الجمعية العامة على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لضمان حماية المدنيين ووقف الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها القوات الاسرائيلية بحق الطفولة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضح ان الصمت الدولي لم يعد مقبولا امام الارقام المفزعة التي تشير الى مقتل عشرات الالاف من الاطفال وحرمان مئات الالاف الاخرين من ابسط مقومات الحياة كالتعليم والغذاء والدواء.

مبادرات دولية لتعزيز حماية الاطفال والقانون الانساني

وبين الصفدي في اجتماعاته ان المبادرة العالمية لنداء العمل من اجل اطفال فلسطين تمثل صرخة ضمير دولي تتطلب استجابة فورية من كافة القوى الفاعلة لتغيير الواقع الميداني الاليم. واكد ان استمرار هذا العجز في حماية الاطفال يعكس خللا في تطبيق الادوات القانونية الدولية المتاحة لوقف العدوان. واضاف ان الاردن يواصل حشد الدعم الدولي لضمان عدم افلات المعتدين من العقاب وتوفير بيئة امنة للاطفال الذين باتوا الهدف الاول في هذه الحرب.

تجديد الالتزام بالقانون الدولي وصون الانسانية

وكشفت المداولات الدبلوماسية عن جهود اردنية حثيثة بالتعاون مع شركاء دوليين لتجديد الالتزام بالقانون الدولي الانساني والتحضير لمؤتمر رفيع المستوى يهدف الى صون الانسانية في ظروف الحرب. واشار الصفدي الى ان المبادرة التي اطلقها الاردن مع دول وازنة عالميا تهدف الى اعادة الاعتبار للمواثيق الدولية التي تضمن حماية العاملين في المجال الانساني والمدنيين. وتابع ان انضمام اكثر من مئة وثلاثين دولة الى الاعلان الخاص بحماية الطواقم الانسانية يعكس توجها عالميا متزايدا لرفض الاعتداءات الممنهجة التي تستهدف العاملين في الاغاثة وضرورة محاسبة المسؤولين عنها.