شددت الاميرة دينا مرعد خلال مشاركتها في فعالية دولية كبرى بالعاصمة البلجيكية بروكسل على ان تطوير ابحاث السرطان يمثل ركيزة اساسية في منظومة الرعاية الصحية ولا يمكن التعامل معه كخيار ثانوي او ترف اقتصادي. وجاءت هذه التصريحات في اطار احتفاء عالمي بالذكرى العاشرة لليوم العالمي لابحاث السرطان بمشاركة ملكة اسبانيا ليتيثيا ونخبة من الخبراء الدوليين وصناع السياسات لتقييم مسار العمل الطبي في هذا المجال الحيوي.
واكدت سموها في كلمتها الرئيسية امام الحضور ان الابحاث العلمية تعد جزءا لا يتجزا من رحلة علاج المريض وتستوجب دعما مستمرا يتجاوز تقلبات الاوضاع الاقتصادية العالمية لضمان استمرارية الابتكار في طرق الوقاية والعلاج. واوضحت ان الهدف الاسمى من هذه الجهود المشتركة هو رفع نسب الشفاء وتحسين جودة الحياة للمصابين في كافة الدول مع ضرورة دمج الابحاث في صلب الاستراتيجيات الصحية الوطنية والدولية.
وبينت الاميرة دينا ان التعاون الدولي يظل المفتاح الحقيقي لضمان وصول الاكتشافات العلمية الحديثة الى جميع المرضى دون تمييز وبما يحقق عدالة في توزيع الخدمات الصحية المتطورة. واضافت ان التحديات التي تواجه القطاع الطبي تتطلب تكاتف الجهود لرسم ملامح مستقبل اكثر اشراقا يعتمد على العلم والابتكار في مواجهة هذا المرض.
استراتيجيات دولية لتعزيز الرعاية الصحية ومكافحة السرطان
وشددت الفعالية التي نظمتها الجمعية الاسبانية لمكافحة السرطان بالتعاون مع المنظمة الاوروبية على اهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات البحثية والسريرية لتسريع وتيرة العمل المخبري وتحويله الى نتائج ملموسة داخل غرف العلاج. واشار المشاركون الى ضرورة تذليل العقبات امام الباحثين وتوفير البيئة المناسبة للابتكار الذي يخدم البشرية ويقلل من الاعباء الصحية والاجتماعية للسرطان.
واوضحت المناقشات ان العقد الماضي شهد تطورات لافتة في فهم طبيعة الاورام مما يفتح افاقا جديدة لعلاجات اكثر دقة وفعالية تتناسب مع الاحتياجات الفردية لكل مريض. واكد الخبراء ان الالتزام بالاستثمار في الابحاث هو الضمان الوحيد لتحقيق قفزات نوعية في معدلات البقاء على قيد الحياة وتقليل نسب الوفيات عالميا.
وختمت سموها حديثها بدعوة المجتمع الدولي الى تبني رؤية موحدة تضع صحة الانسان فوق كل اعتبار وتجعل من الابحاث العلمية اولوية قصوى في جداول الاعمال الصحية لضمان مستقبل صحي افضل للاجيال القادمة.
