اتخذ البنك المركزي المصري قرارا حاسما بالابقاء على اسعار الفائدة الرئيسية دون اي تغيير يذكر في الوقت الراهن، حيث جاء هذا الاجراء بعد دراسة متانية من قبل لجنة السياسة النقدية لاحدث مؤشرات التضخم والمسارات الاقتصادية المتوقعة في السوق المحلي. واكدت اللجنة ان هذا التوجه ياتي في اطار حرصها على تقييم المخاطر المحيطة بمسار الاسعار بشكل دقيق قبل اتخاذ اي خطوات قد تؤثر على الاستقرار المالي.
وبينت البيانات الرسمية استقرار اسعار عائد الايداع والاقراض لليلة واحدة عند مستوياتها الحالية، حيث تقرر تثبيت سعر الايداع عند 19 بالمئة وسعر الاقراض عند 20 بالمئة، وذلك لضمان توازن السيولة في القطاع المصرفي. واوضحت اللجنة ان سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي ظل ثابتا عند 19.50 بالمئة، وهو ما يعكس استراتيجية حذرة تهدف الى امتصاص الضغوط التضخمية.
واضافت المصادر ان سعر الائتمان والخصم استقر ايضا عند مستوى 19.50 بالمئة، مما يرسل اشارة واضحة للاسواق بان السياسة النقدية الحالية توازن بين دعم النمو الاقتصادي ومواجهة التحديات السعرية. وشددت اللجنة على ان قرارها يعكس استمرار المتابعة اللصيقة لجميع المتغيرات الاقتصادية، مع التاكيد على ان اي تعديل مستقبلي سيخضع لتقييم شامل لكافة التطورات المحلية والدولية.
استراتيجية البنك المركزي في مواجهة التضخم
وكشفت التقارير ان البنك المركزي يضع نصب عينيه تحقيق الاستقرار السعري كهدف اساسي في المرحلة القادمة، حيث يتم التعامل مع كافة التوقعات بحذر شديد. واظهرت المؤشرات ان استمرار العمل بهذه الاسعار يهدف الى تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني والحفاظ على وتيرة مستقرة للنشاط المالي والمصرفي في ظل الظروف الراهنة.
