شهدت الساعات الاولى من انطلاق فعاليات معرض عمان الدولي للكتاب تدفقا كبيرا من عشاق القراءة والباحثين عن المعرفة حيث سجلت البوابات دخول نحو 6 الاف زائر في يوم الافتتاح الاول. واظهرت المؤشرات الاولية التي رصدتها ادارة المعرض حالة من التفاؤل الحقيقي بقدرة الكتاب على الصمود في وجه التحديات الرقمية الحديثة وسط توقعات بان تتجاوز اعداد الحضور حاجز الـ 7 الاف زائر مع حلول اليوم الثاني.

واكد مدير المعرض جبر ابو فارس ان هذا الحضور النوعي يعكس شغف المجتمع الاردني بمختلف فئاته من طلبة واسر وباحثين بالنهل من المصادر الورقية وتجديد العهد مع القراءة. واضاف ان المعرض لم يعد مجرد منصة تجارية لعرض وبيع الاصدارات الحديثة بل تحول الى تظاهرة فكرية شاملة تجمع بين الفن والادب وتتيح مساحات واسعة للحوار بين المثقفين العرب والاردنيين.

وبين ابو فارس ان النجاح المستمر للمعرض على مدار دوراته المتلاحقة يعود الى الشراكات الاستراتيجية مع وزارة الثقافة والشباب والمؤسسات الاهلية التي ساهمت في تحويل المكان الى وجهة تفاعلية جاذبة. واوضح ان ادارة المعرض حرصت على تعزيز الحراك الثقافي عبر برامج نوعية تستهدف كافة شرائح المجتمع وتضمن استدامة الاهتمام بالمنتج الادبي.

مبادرات نوعية لتعزيز ثقافة القراءة لدى الاطفال

وشدد ابو فارس على اهمية الدور الذي يلعبه ركن الاطفال المستحدث بالتعاون مع مؤسسة عبد الحميد شومان في غرس حب المطالعة لدى الاجيال الصاعدة. واشار الى ان هذا الركن يضم مسرحا تفاعليا وقراءات قصصية وانشطة فنية تهدف الى تحفيز العائلات على اصطحاب ابنائهم وخلق ذكريات ايجابية مرتبطة بالكتاب منذ سنوات الطفولة المبكرة.

واكد ان المعرض استقطب هذا العام نحو 400 دار نشر من 22 دولة عربية واجنبية رغم التحديات المتعلقة بمحدودية المساحات المتاحة التي دفعت المنظمين للاعتذار عن مشاركة مئات الدور الاخرى. وكشفت هذه الارقام عن المكانة المرموقة التي بات يحتلها المعرض كواحد من اهم التجمعات الثقافية على خارطة النشر العربي وقدرته العالية على الحفاظ على استمراريته وتطوير مستواه التنظيمي.