يواجه الرئيس الامريكي دونالد ترمب تحديات اقتصادية غير مسبوقة مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث بات الرقم 5 يشكل هاجسا مقلقا يلاحق ادارته في مختلف المؤشرات المالية. واظهرت البيانات الاخيرة ان هذا الرقم ظهر بشكل متكرر في تقارير التضخم وتكلفة الاقتراض، مما يضع البيت الابيض في موقف دفاعي امام الناخبين الذين يعانون من ارتفاع الاسعار. واكد محللون ان تداخل هذه الازمات الاقتصادية مع احتمال تصاعد التوترات العسكرية في ايران يزيد من حدة الضغوط على اسعار الطاقة والسلع الاساسية.

ضغوط الرقم 5 على الاقتصاد

وبينت التقارير ان عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 سنوات سجل ارقاما قياسية لامست حاجز 5.145 بالمئة، وهو مستوى لم تشهده الاسواق منذ سنوات طويلة. واضافت البيانات ان اسعار المنتجين شهدت قفزة لافتة بلغت 5.4 بالمئة خلال الاشهر الاخيرة، مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع تكاليف الطاقة التي تستحوذ على الجزء الاكبر من ميزانية الاسر الامريكية. واوضحت المؤشرات ان متوسط سعر غالون البنزين تجاوز حاجز 5 دولارات في العديد من الولايات، مما يعمق الفجوة بين وعود الادارة والواقع المعيشي الصعب للمواطنين.

فاتورة الوعود الانتخابية

وكشفت الخطط الاقتصادية التي طرحها ترمب مؤخرا عن وعد بمنح 5 الاف دولار لكل مواطن بالغ حال فوز حزبه، وهي خطوة اثارت جدلا واسعا حول مصادر التمويل. وشددت جهات اقتصادية على ان هذه المنحة التي تقدر تكلفتها بنحو 1.2 تريليون دولار ستضطر الحكومة للاقتراض، مما قد يرفع عجز الميزانية الى مستويات قياسية تصل الى 9.4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. واشار خبراء الى ان هذا التوجه قد يؤدي الى نتائج عكسية من خلال زيادة التضخم ورفع اسعار الفائدة، مما يضيف اعباء جديدة على كاهل الطبقة الوسطى ويجعل من الوعود الانتخابية سلاحا ذا حدين.