كشف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي عن موقف المملكة الحازم تجاه محاولات التهجير القسري للفلسطينيين مؤكدا ان الاردن سيتصدى بكل قوته وامكاناته لاي سيناريو يستهدف دفع الفلسطينيين نحو اراضيه. واوضح الصفدي ان هذا التوجه يمثل خطا احمر وتهديدا وجوديا لا يمكن التهاون معه تحت اي ظرف من الظروف.

واشار الصفدي الى ان التحذيرات الاردنية تاتي انطلاقا من رؤية واقعية لما يجري على الارض حيث ان استمرار الاجراءات الاسرائيلية في الضفة الغربية يدفع المنطقة برمتها نحو الانفجار الشامل. وشدد على ان الخطاب السياسي الاردني يستند الى حقائق دامغة يدركها المجتمع الدولي الذي بدا يغير مقارباته تجاه ما يحدث من تصعيد خطير.

وبين الصفدي ان الجهود الدبلوماسية الاردنية تركز في الوقت الراهن على محوريين اساسيين اولهما وقف الكارثة الانسانية في غزة عبر خطوات عملية وفورية وثانيهما الضغط لضمان استقرار المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع. واكد ان العودة الى مسارات الحل السياسي هي السبيل الوحيد لانهاء المعاناة المستمرة في القطاع.

موقف الاردن من التوترات الاقليمية

واضاف الصفدي ان الاردن يطمح الى علاقات اقليمية قائمة على حسن الجوار والاحترام المتبادل لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة وقف التدخلات في الشؤون العربية. واكد ان اي تقارب مع ايران يتطلب التزاما واضحا بوقف الاعتداءات وضمان امن الدول العربية وسيادتها.

واكد الصفدي ان الدبلوماسية الاردنية تواصل حراكها المكثف مع مختلف الاطراف الاقليمية والدولية للوصول الى تفاهمات تضمن استدامة الامن والاستقرار. واوضح ان الحوار مع الجانب الايراني يرتكز على مطالب محددة تتعلق بعدم العبث بامن الدول العربية وضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية.

وختم الصفدي حديثه مبينا ان الهدف النهائي لكافة التحركات الاردنية هو الوصول الى حل شامل يعالج جذور التوتر التاريخي ويحمي سيادة الدول. واشار الى ان المملكة تضع مصلحة شعوب المنطقة في مقدمة اولوياتها من خلال السعي نحو استقرار دائم ينهي فصول الازمات المتلاحقة.