كشف سفير الاتحاد الاوروبي لدى عمان بيير كريستوف تشاتزيسافاس عن عمق الروابط التي تجمع المملكة بالاتحاد مؤكدا ان الاردن يمثل ركيزة اساسية لا يمكن الاستغناء عنها في منطقة الشرق الاوسط. واوضح السفير ان المملكة اثبتت قدرة فائقة على الصمود في وجه العواصف السياسية والامنية التي تعصف بالجوار وهو ما يجعلها شريكا موثوقا يعتمد عليه في الملفات الاستراتيجية الحساسة. وبين ان زيارة الوفد البرلماني الاوروبي الاخيرة لعماد قد نقلت صورة واقعية وواضحة للمسؤولين في بروكسل حول حجم التحديات التي يواجهها الاردن وعلى راسها القضية الفلسطينية وعبء اللجوء السوري.

الاردن كمركز اقليمي للاستثمار والامن

واكد السفير ان الرؤية الاوروبية تجاه الاردن تتجاوز حدود الدعم المالي المباشر لتصل الى تعزيز قدرات المملكة الاقتصادية والامنية بشكل مستدام. واضاف ان الاتحاد الاوروبي يراهن على مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي كاداة فاعلة لترسيخ الصمود الاقتصادي والاجتماعي للمملكة. واشار الى ان العمل جار لتقديم الاردن بوصفه وجهة امنة ومفتوحة للاستثمارات العالمية مع التركيز على استغلال موقعه الجغرافي الاستراتيجي كمركز ربط اقليمي يخدم التجارة بين مختلف دول المنطقة.

مستقبل اللاجئين والتعاون المشترك

وبين المسؤول الاوروبي ان ازمة اللجوء السوري لا تزال تمثل تحديا كبيرا يتطلب تضامنا دوليا مستمرا لا يقع عبؤه على عاتق الاردن وحده. واضاف ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بدعم المملكة طالما استمرت هذه الظروف مشددا على ان الهدف النهائي يتمثل في تهيئة الظروف المناسبة للعودة الطوعية للاجئين. واكد في ختام حديثه ان البعثة الاوروبية ستواصل جهودها لتعزيز الشراكة مع عمان على كافة المستويات لضمان بقاء الاردن واحة للاستقرار والنمو رغم حالة عدم الاستقرار الاقليمي المحيطة.