تتجه الانظار نحو مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي الذي يستعد لاستقبال نخبة من قادة الاعمال والشركات العالمية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين الجانبين. واكد سفير الاتحاد الاوروبي لدى الاردن بيير كريستوف تشاتزيسافاس ان 200 رئيس تنفيذي على الاقل اكدوا مشاركتهم في هذا الحدث الهام. وبين السفير ان اكثر من نصف هؤلاء المشاركين يمثلون شركات اوروبية كبرى مما يعكس ثقة المستثمرين في بيئة الاعمال بالمملكة.
واضاف تشاتزيسافاس ان الاستعدادات للمؤتمر تجري على قدم وساق وبوتيرة متسارعة لضمان تحقيق الاهداف المرجوة. وشدد على ان خطط انعقاد المؤتمر قائمة في موعدها ولا يوجد اي توجه لتأجيلها رغم التحديات الاقليمية الراهنة. واوضح ان حضور رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين يضفي اهمية استراتيجية على هذا اللقاء الذي يهدف الى خلق كتلة حرجة من الاستثمارات النوعية.
واكد السفير ان اكثر من 100 رئيس تنفيذي اوروبي قد سجلوا بالفعل مشاركتهم الرسمية حتى الان. واشار الى ان هذه الارقام تعطي مؤشرا ايجابيا على نجاح الترويج للمشاريع الاردنية في العواصم الاوروبية. وبين ان الحكومة الاردنية تواصل جهودها المكثفة لعرض محفظة استثمارية ضخمة تصل قيمتها الى 15 مليار دولار تشمل قطاعات حيوية ومتنوعة.
فرص استثمارية واعدة في الطاقة والتحول الرقمي
وكشفت التحضيرات عن جاهزية عدد من المشاريع الكبرى للاستثمار المباشر خاصة في مجالات الطاقة المتجددة والقطاع الرقمي. واوضح تشاتزيسافاس ان المؤتمر سيشهد الاعلان عن صفقات ملموسة تعزز من جاذبية الاردن كوجهة استثمارية اقليمية. واضاف ان قطاعات الهيدروجين الاخضر والذكاء الاصطناعي والنقل تحظى باهتمام كبير من قبل الشركات الاوروبية المشاركة.
وبين السفير ان مشروع الناقل الوطني للمياه يمثل ركيزة اساسية في هذه المحفظة الاستثمارية. واكد ان هناك امالا كبيرة للوصول الى مراحل متقدمة في تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي بحلول منتصف تشرين الثاني. واضاف ان الاتحاد الاوروبي يعمل بالتوازي على حزمة دعم تتضمن منحا وقروضاً ميسرة تهدف الى تحفيز القطاع الخاص على الدخول في شراكات طويلة الامد.
واكد السفير ان الاتحاد الاوروبي ملتزم بتعزيز البيئة الاقتصادية والقانونية في الاردن عبر ادوات مالية مبتكرة. وشدد على ان نجاح المؤتمر مرهون بتقديم عروض استثمارية واضحة وقابلة للتنفيذ. وبين ان حزمة الثلاثة مليارات يورو المخصصة ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية تسير وفق الجدول الزمني المحدد مع استمرار صرف الدفعات المالية لدعم الاقتصاد الوطني.
دعم السياحة وتطوير المواقع التاريخية
وكشفت الخطط الاوروبية عن مشروع بقيمة 10 ملايين يورو لدعم السياحة الدينية والاثرية في المملكة. واوضح تشاتزيسافاس ان المشروع يستهدف مواقع مثل مكاور وابيلا ضمن برنامج شامل يهدف لتطوير البنية التحتية والسياسات السياحية. واضاف ان الاتحاد الاوروبي يتعاون مع وزارة السياحة الاردنية لتبادل الخبرات وتطوير اليات جذب السياح من الاسواق الاوروبية.
وبين السفير ان الاردن يمتلك مقومات سياحية فريدة تؤهله ليكون وجهة مستقلة وقائمة بذاتها. واكد ان التسويق الناجح يتطلب ابراز تنوع المواقع الاثرية والطبيعية التي يزخر بها الاردن. واضاف ان هناك ضرورة ملحة لتطوير تجربة الزوار في المواقع الحساسة مثل موقع عماد المسيح لضمان تقديم صورة حضارية تليق بمكانة المملكة.
واكد السفير في ختام تصريحاته ان المرحلة الحالية تتطلب التركيز الكامل على التنفيذ الميداني للمشاريع. وشدد على ان المؤتمر ليس مجرد حدث عابر بل هو بداية لمسار طويل من التنمية المستدامة. واضاف ان الاتحاد الاوروبي ماضٍ في التزاماته لدعم الاردن كشريك استراتيجي في المنطقة وضمان نجاح كافة المبادرات الاقتصادية المشتركة.
