سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية ارتفاعات ملحوظة في تعاملات اليوم، مدفوعة بحالة من التفاؤل الكبير التي تسيطر على المستثمرين بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، متجاوزة بذلك المخاوف المرتبطة بارتفاع اسعار النفط وعوائد سندات الخزانة التي وصلت الى مستويات مقلقة.
واظهرت التداولات المبكرة قفزات قوية في اسهم شركات الرقائق الالكترونية، حيث صعدت اسهم ادفانسد مايكرو ديفايسز ومارفيل وسيريبراس وانتل بنسبة قاربت 2 في المئة، بينما شهدت اسهم التكنولوجيا العملاقة مثل تسلا وانفيديا وسبيس اكس مكاسب طفيفة في ظل اقبال واسع من المتداولين.
وبينت البيانات المالية ان سهم شركة اكامي تكنولوجيز قفز بنحو 21 في المئة، وذلك عقب اعلان الشركة عن توقيع اتفاقية خدمات سحابية ضخمة بقيمة 11.6 مليار دولار مع مختبر الذكاء الاصطناعي انثروبيك، مما عزز من ثقة السوق في القطاع التقني.
طفرة تقنية تعزز اداء وول ستريت
وكشفت التحليلات ان التفاؤل الذي يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي يعود في المقام الاول الى تزايد وتيرة الاقبال بين المستهلكين الشباب على تطبيقات جديدة، خاصة تطبيق ميوز التابع لشركة ميتا وجهاز الوكيل الذكي تشارم.
واكدت المؤشرات ان اسهم ميتا تتجه نحو تحقيق مكاسب للاسبوع الخامس على التوالي، في اطول سلسلة صعود للسهم منذ فترة طويلة، حيث باتت الشركة على اعتاب تسجيل قيمة سوقية تريليونية، وسط استقرار في اداء السهم خلال تعاملات ما قبل الافتتاح.
واضافت الارقام الصادرة ان عقود مؤشر داو جونز ارتفعت بنسبة 0.31 في المئة، وهو نفس مستوى الصعود الذي سجله مؤشر ستاندرد اند بورز 500، في حين سجل مؤشر ناسداك 100 ارتفاعا بنسبة 0.61 في المئة، مما يعكس هيمنة قطاعي التكنولوجيا والاتصالات على المكاسب.
تحديات اقتصادية وتوقعات الفيدرالي
واوضح المحللون ان المكاسب تظل محاطة ببعض الحذر نتيجة استمرار اسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وارتفاع عوائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات الى 5.1 في المئة، نتيجة مخاوف التضخم المرتبطة بالنزاعات الجيوسياسية.
وشددت التقارير على ان اداة فيد ووتش اظهرت احتمالية بنسبة 71 في المئة لرفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بمقدار 25 نقطة اساس في اكتوبر، في ظل ترقب الاسواق لتصريحات مسؤولي البنك المركزي الامريكي حول السياسة النقدية.
وبينت التطورات الاخيرة ان سهم شركة بيبول ارتفع بنسبة 9.4 في المئة، بعد انباء عن وجود محادثات استحواذ محتملة من قبل شركة ام جي ام ريزورتس، مما يضيف حيوية لقطاع الخدمات عبر الانترنت في ظل تقلبات السوق الحالية.
