كشفت وزارة المالية اليابانية عن وجود قلق متبادل بين الجانبين الاميركي والياباني حيال تراجع قيمة الين مقابل الدولار في الاونة الاخيرة. واوضحت الوزارة ان هذا الملف كان حاضرا وبقوة خلال اللقاء الذي جمع الرئيس دونالد ترمب برئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في نيويورك. وبينت المصادر ان هذا الكشف عن تفاصيل المباحثات يعد خطوة نادرة وغير معتادة في العرف الدبلوماسي والسياسي بين البلدين.
واكدت تاكايتشي خلال المباحثات ان استمرار انخفاض العملة اليابانية الى مستويات اقل من قيمتها العادلة يمثل تحديا اقتصاديا كبيرا يتطلب المتابعة. واضافت ان هناك توافقا في الرؤى حول ضرورة مواجهة التقلبات المفرطة التي تضرب سوق الصرف وتؤثر على استقرار الاسواق المالية العالمية. واشارت الى ان التنسيق بين واشنطن وطوكيو يهدف الى كبح التحركات غير المنظمة للعملة.
وذكرت الوزارة ان هذا الحوار يعكس استراتيجية مشتركة تهدف الى حماية المصالح الاقتصادية للبلدين من التضخم الناتج عن ضعف العملة. وشدد الجانبان على اهمية مراقبة تحركات اسعار الصرف بدقة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. واوضحت ان هذه الخطوات تأتي في وقت تشهد فيه اسواق السندات ضغوطا كبيرة نتيجة ارتفاع العوائد وتغير السياسات النقدية.
تأثيرات ضعف الين على الاقتصاد العالمي
وبينت تقارير اقتصادية ان ضعف الين يضغط بشدة على تكاليف الاستيراد في اليابان خاصة ما يتعلق بموارد الطاقة. واضافت ان هذا الوضع يثير مخاوف حقيقية من تجاوز معدلات التضخم للنسب المستهدفة من قبل البنك المركزي الياباني. واكدت ان الحكومة اليابانية بدأت بالفعل في اتخاذ اجراءات رقابية على اسعار الصرف في السوق تحسبا لاي تدخلات طارئة.
واظهرت البيانات الاخيرة ارتفاعا في عوائد السندات الحكومية اليابانية لتصل الى مستويات قياسية لم تشهدها البلاد منذ عقود. واوضحت المصادر ان هذا الارتفاع جاء مدفوعا بموجات بيع قوية في الاسواق الاميركية وانتقال العدوى الى الاسواق الاسيوية. واشارت الى ان واشنطن تراقب الوضع عن كثب خشية ان تؤثر هذه التطورات على سوق سندات الخزانة الاميركية.
وكشفت تصريحات المسؤولين اليابانيين عن تحول جذري في السياسة الاقتصادية المتبعة حاليا. واضافت ان حقبة السياسات التحفيزية السابقة قد انتهت لصالح اجراءات اكثر تشددا لمواجهة التضخم. وبينت ان التعاون الوثيق مع وزارة الخزانة الاميركية سيظل ركيزة اساسية في المرحلة المقبلة لضمان استقرار الاسواق العالمية.
