كشف نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ايمن الصفدي عن تبدل جوهري في لغة المجتمع الدولي تجاه الممارسات الاسرائيلية موضحا ان هناك تفاعلا متزايدا وصرامة اكبر في التعامل مع القضية الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. واكد الصفدي ان العالم بات يدرك ان حل الدولتين هو المسار الوحيد لتحقيق السلام في المنطقة في وقت تعمل فيه الحكومة الاسرائيلية على تقويض هذه الفرص عبر اجراءات لاشرعية تكرس الاحتلال وتدمر الامال بسلام عادل وشامل. وبين ان الخطاب الذي القاه جلالة الملك عبدالله الثاني لاقى صدى واسعا ودعما دوليا كبيرا نظرا لما يحمله من صدقية ووضوح في تشخيص جذور الصراع وتحديد مسؤولية اسرائيل المباشرة عن استمرار التوتر في الاقليم.

تغير لغة المجتمع الدولي تجاه الاحتلال

واضاف الصفدي ان هناك نهجا سياسيا جديدا بدأ يتبلور على الساحة الدولية حيث انتقلت العديد من الدول من مجرد المواقف النظرية الى اتخاذ خطوات عملية ملموسة. واشار الى ان دولا مثل المملكة المتحدة وهولندا وبلجيكا واسبانيا بدات تتبنى مواقف اكثر وضوحا تجاه السياسات الاسرائيلية وهو ما يعكس تعري هذه السياسات امام العالم الذي اصبح يرى بوضوح التناقض بين الدعوات العربية للسلام وبين ممارسات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية. وشدد على ان ابواق الدعاية الاسرائيلية لم تعد قادرة على اخفاء الحقائق امام المجتمع الدولي الذي اصبح يرى ان اسرائيل هي المتسبب الرئيسي في الصراع عبر مصادرة الاراضي وتوسيع الاستيطان ومنع المساعدات الانسانية.

الاردن يقود جهودا لحشد موقف دولي رادع

وتابع الصفدي ان المملكة مستمرة في جهودها الدبلوماسية المكثفة بالتنسيق مع الاشقاء العرب والشركاء الدوليين لحشد موقف عالمي رادع يلجم النزعة التوسعية والعدوانية الاسرائيلية. واوضح ان التنسيق يجري على اعلى المستويات من خلال مبادرات مثل مؤتمر حل الدولتين الذي تشارك فيه السعودية والنرويج والاتحاد الاوروبي بهدف تحويل المواقف السياسية الى ضغوط حقيقية تغير من سلوك الاحتلال. واكد في ختام حديثه ان الاردن سيواصل دوره المحوري في كشف الانتهاكات الاسرائيلية وضمان ان يظل صوت الحق الفلسطيني حاضرا بقوة في كافة المحافل الدولية حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة ويتحقق الامن والاستقرار في المنطقة.