تستعد ست وثلاثون شركة اردنية متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية لبدء رحلة توسع جديدة في الاسواق الخارجية، وذلك من خلال المشاركة الفاعلة في المعرض السعودي الغذائي والمعرض السعودي الصناعي بمدينة جدة. ويأتي هذا الحضور الاردني المكثف ليعكس ثقة المنتجات الوطنية في المنافسة اقليميا، حيث يضم الجناح الاردني باقة متنوعة من الشركات التي تغطي قطاعات الحلويات والمخبوزات والالبان والمواد الخام والتعبئة والتغليف. واكد القائمون على تنظيم الجناح ان هذه الخطوة تهدف الى استثمار منصات العرض العالمية لتعزيز الصادرات الوطنية وفتح قنوات اتصال مباشرة مع كبار المستوردين والموزعين في المملكة العربية السعودية.
واظهرت البيانات الرسمية ان المعرض يمثل ملتقى عالميا يجمع اكثر من الف عارض من مختلف دول العالم، مما يوفر للشركات الاردنية فرصة ذهبية للتشبيك مع خمسة وعشرين الف متخصص في قطاع الغذاء. واضاف المسؤولون ان المشاركة الاردنية لا تقتصر على عرض المنتجات فحسب، بل تمتد لتشمل بناء شراكات تجارية مستدامة تساهم في تعزيز الامن الغذائي في المنطقة. وشدد المشاركون على ان السوق السعودية تعد وجهة استراتيجية نظرا لمتانة العلاقات الاقتصادية والقرب الجغرافي الذي يسهل عمليات التبادل التجاري وزيادة تدفق البضائع ذات القيمة المضافة.
افاق واعدة للصادرات الاردنية في السوق الخليجية
وبين رئيس جمعية المصدرين الاردنيين ان التواجد في جدة يمثل جزءا من استراتيجية طويلة الامد لدعم المصدرين، مشيرا الى ان السعودية ليست مجرد سوق استهلاكية ضخمة بل هي بوابة حيوية للنفاذ الى اسواق خليجية واقليمية اوسع. واوضح ان نمو الصادرات الاردنية يوما بعد يوم يؤكد كفاءة وجودة المنتجات المحلية وقدرتها على تلبية احتياجات المستهلك السعودي المتزايدة. واكد ان الجمعية تسعى لتحويل هذه الفرص الترويجية الى صفقات فعلية تخدم الاقتصاد الوطني وتدعم الشركات الصناعية في توسيع نطاق اعمالها.
واشار مدير عام الجمعية الى ان المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف اللقاءات الثنائية مع رجال الاعمال السعوديين، موضحا ان التركيز ينصب على تطوير المنتجات لتواكب المعايير العالمية وتلبي اذواق المستهلكين. واضاف ان المشاركة المستمرة للعام الثالث على التوالي تؤكد حرص الاردن على ترسيخ مكانته كشريك تجاري موثوق للسعودية في مختلف المجالات الصناعية والغذائية. وختم بالقول ان التنسيق المشترك بين القطاع الخاص في البلدين يعد المحرك الاساسي لتحقيق قفزات نوعية في حجم التبادل التجاري خلال الفترة القادمة.
