تسعى الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم الى اعادة ضبط ايقاع العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة من خلال خطة طموحة لزيادة حجم الاستيراد من واشنطن. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى معالجة الفجوة في الميزان التجاري التي لطالما كانت نقطة توتر رئيسية في تصريحات دونالد ترامب. وتأتي هذه المبادرة في توقيت حساس تسعى فيه مكسيكو سيتي الى تأمين مصالحها الاقتصادية وتجنب المزيد من الضغوط الجمركية التي تهدد قطاعات حيوية.

واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة تفوقا كبيرا للصادرات المكسيكية نحو السوق الاميركية مما منح المكسيك فائضا تجاريا ضخما يقدر بنحو 197 مليار دولار. واكدت شينباوم ان بلادها تعد بالفعل الشريك الاكبر للولايات المتحدة في شراء السلع والخدمات لكنها ابدت استعدادها لتقديم تنازلات اضافية. واوضحت ان التوجه الجديد يركز على استبدال واردات من دول اخرى بمنتجات اميركية لتقليص العجز الذي يثير حفيظة البيت الابيض.

واضافت الرئيسة المكسيكية ان حكومتها تعمل بجدية على اقناع واشنطن بمراجعة الرسوم الجمركية المفروضة على منتجاتها. وشددت على ان المساعي الدبلوماسية مستمرة لضمان استقرار اتفاقيات التجارة الحرة التي تعاني من حالة عدم يقين في ظل التوجهات الحمائية الاخيرة. وبينت ان الهدف هو الوصول الى ارضية مشتركة تعزز التعاون الاقتصادي بدلا من التصعيد الجمركي.

مفاوضات مرتقبة لخفض الرسوم الجمركية

وكشفت تقارير رسمية ان وزير الاقتصاد المكسيكي مارسيلو ابرارد سيتوجه الى العاصمة الاميركية في الايام المقبلة لاستكمال جولات الحوار. واظهرت المباحثات الاولية تقدما ملموسا في ملف خفض الرسوم التي طالت قطاعات استراتيجية مثل الصلب والالمنيوم وصناعة السيارات. وتابعت الحكومة المكسيكية خططها لاحتواء التبعات السلبية للسياسات التجارية الاميركية عبر تقديم حلول عملية تعيد التوازن الى التبادل التجاري بين البلدين.