شهدت العاصمة عمان مباحثات موسعة بين الجانبين الاردني والمصري تهدف الى وضع اطر جديدة لتنظيم ملف العمالة وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في قطاع العمل. وجرى خلال اللقاء الذي جمع وزير العمل مع نظيره المصري استعراض شامل لواقع العمالة المصرية في المملكة وسبل تذليل العقبات التي تواجه تنظيم سوق العمل وضمان حقوق كافة الاطراف المعنية. واكد الطرفان على ضرورة المضي قدما في تنسيق المواقف المشتركة لخدمة مصالح البلدين وتطوير اليات العمل الثنائية.

واشار المسؤولون خلال الاجتماع الى اهمية الالتزام الكامل بالقوانين والتشريعات الاردنية النافذة بما يضمن حقوق العمال ويحفظ كرامتهم في بيئة عمل امنة ومنظمة. وبين الجانبان ان هذه الخطوات تاتي في اطار حرص قيادتي البلدين على تمتين العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط الشعبين الشقيقين. وشدد المجتمعون على ضرورة تكثيف الجهود الرامية الى توعية العمال بحقوقهم وواجباتهم القانونية لضمان استقرار سوق العمل.

استراتيجية جديدة لتنظيم العمالة المصرية في الاردن

واوضح الجانب الاردني ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا بتنظيم سوق العمل وضبط العمالة الوافدة من خلال توفير الغطاء القانوني وتصاريح العمل الرسمية التي تعد الضمانة الاساسية لحماية حقوق العامل. واضاف ان هذه المباحثات تمثل فرصة جوهرية لتأسيس شراكة فاعلة بين الوزارتين في مجالات التدريب والتوعية العمالية. واكد ان التزام العمالة بقوانين المملكة هو المعيار الاهم لضمان استمرار تدفق العمالة وتيسير اجراءاتها.

وكشف الوزير المصري من جانبه عن تقديره العميق للجهود الاردنية في رعاية العمالة المصرية وتذليل الصعوبات امامهم. واشار الى حرص بلاده على مواصلة التنسيق مع الجانب الاردني لضمان التزام العمال بالقوانين المحلية المتبعة. واضاف ان التعاون القائم بين البلدين يشكل نموذجا يحتذى به في ادارة ملفات العمل المشتركة بما يحقق التوازن بين حاجة السوق وحقوق العمال.