تستعد ست وثلاثون شركة اردنية متخصصة في قطاع الصناعات الغذائية والتحويلية لاطلاق رحلة توسع تجاري واسعة في مدينة جدة السعودية، وذلك عبر المشاركة في فعاليات المعرض السعودي الغذائي والمعرض السعودي الصناعي. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي تعزيز الحضور الاردني في الاسواق الخليجية والاستفادة من الفرص الكبيرة التي يتيحها الاقتصاد السعودي للسلع الوطنية التي تتمتع بجودة وتنافسية عالية في مختلف القطاعات الانتاجية.

واضافت جمعية المصدرين الاردنيين ان الجناح الاردني سيشمل تنوعا كبيرا في المنتجات المعروضة، حيث تغطي الشركات المشاركة مجالات واسعة تشمل الحلويات الشرقية والشوكولاتة والمخبوزات والالبان والحبوب والمطاحن، بالاضافة الى قطاعات المكونات الخام والتعبئة والتغليف والماكينات الصناعية. وبينت الجمعية ان هذا التجمع الاقتصادي الضخم يمثل منصة حيوية تجمع آلاف العارضين من مختلف دول العالم، مما يوفر بيئة مثالية لربط المصنعين الاردنيين بالمستوردين والموزعين والجهات الفاعلة في سلاسل التوريد العالمية.

واكد رئيس جمعية المصدرين الاردنيين احمد الخضري ان السوق السعودية تعد ركيزة اساسية في استراتيجية التصدير الاردنية، مستندة في ذلك الى عمق العلاقات الاخوية والقرب الجغرافي الذي يسهل عمليات التبادل التجاري. واشار الخضري الى ان المشاركة للعام الثالث على التوالي تعكس التزام الجمعية المستمر بدعم المصدرين وفتح آفاق جديدة للمنتجات المحلية، مؤكدا ان السعودية ليست مجرد سوق استهلاكية فحسب بل هي بوابة استراتيجية للوصول الى اسواق اقليمية واوسع في المنطقة.

آفاق واعدة للصناعة الاردنية في السعودية

واوضح الخضري ان تنامي الصادرات الاردنية الى السعودية يفتح الباب امام فرص واعدة للقطاع الخاص، مما يستوجب تكثيف الجهود لرفع كفاءة الانتاج وتنوع السلع الموجهة لهذا السوق الحيوي. وشدد على ان استراتيجية الجمعية تركز على تحويل اللقاءات والمعارض الى صفقات تجارية ملموسة عبر الربط المباشر بين الشركات الاردنية والمشترين السعوديين، مما يساهم في بناء علاقات تجارية طويلة الامد وتطوير شراكات استراتيجية تدعم النمو الاقتصادي للبلدين.

وبين مدير عام الجمعية حليم ابو رحمه ان الحدث يمثل فرصة استثنائية لتعزيز موقع الاردن كمركز اقليمي للأمن الغذائي، حيث تسعى الجمعية الى جعل السوق السعودية على رأس اولوياتها التصديرية. واكد ابو رحمه ان مرحلة العمل القادمة ستركز على توسيع قاعدة المستوردين وتكثيف اللقاءات الثنائية بين رجال الاعمال، لضمان استدامة التصدير ورفع قدرة الشركات الاردنية على المنافسة في الاسواق الدولية، بما ينسجم مع احتياجات المستهلك السعودي وتطلعاته نحو منتجات ذات قيمة مضافة.

واختتم ابو رحمه مبينا ان الثقة بالمنتج الاردني في السوق السعودية تتزايد بشكل ملحوظ، وهو ما يظهر في حضور التمور والمنتجات الزراعية والغذائية الاردنية بقوة في مراكز التجزئة السعودية. واكد ان هذه القاعدة الصلبة تشكل منطلقا لمواصلة النمو وزيادة حجم الاعمال، بما يخدم المصالح الاقتصادية المشتركة ويعزز محركات النمو في المملكة الاردنية الهاشمية.