شهدت اروقة الامم المتحدة في نيويورك لقاء دبلوماسيا مكثفا جمع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ايمن الصفدي مع نظيره الايراني عباس عراقجي، حيث تمحورت النقاشات حول سبل خفض التصعيد الخطير في المنطقة والبحث عن مسارات دبلوماسية لاستعادة الاستقرار الاقليمي المفقود. وجاء هذا الاجتماع في ظل توترات متصاعدة تفرض تحديات امنية وسياسية كبيرة على دول الجوار.
واكد الصفدي خلال المباحثات على ضرورة تكاتف الجهود الدولية والاقليمية لتحقيق تهدئة شاملة، مشددا على ان استقرار المنطقة لا يتحقق الا باحترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، اضافة الى الالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي التي تضمن سيادة الدول وامن مواطنيها.
وبين الصفدي اهمية ضمان حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز وفقا للاتفاقيات الدولية النافذة، موضحا ان اي تهديد لهذا الممر الحيوي يمثل خطرا على الاقتصاد العالمي والامن الاقليمي برمته.
رسائل اردنية حاسمة بشان امن وسيادة المملكة
وشدد الصفدي على موقف الاردن الثابت في ادانة الاعتداءات الايرانية المتكررة على اراضي المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، معتبرا ان هذه الممارسات تشكل خرقا للسيادة الوطنية وتتطلب توقفا فوريا لضمان عدم تفاقم الاوضاع.
واوضح الصفدي ان الاردن سيواصل اتخاذ كافة الخطوات الضرورية والمتاحة لحماية حدوده وسيادته وسلامة مواطنيه من اي تهديدات خارجية، مؤكدا ان سياسة المملكة تقوم على الحزم في حماية امنها الوطني مع الانفتاح على الحوار كسبيل لمعالجة جذور التوترات.
واضاف الصفدي في ختام اللقاء ان اعتماد الدبلوماسية هو الطريق الوحيد لطي صفحة التصعيد المستمر منذ سنوات، داعيا الى تكريس نهج جديد يقوم على التفاهم المشترك لضمان مستقبل اكثر استقرارا لشعوب المنطقة.
