شهدت العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين الاكبر في العالم تحولا لافتا بعد التوصل الى اتفاق متبادل يقضي بخفض الرسوم الجمركية بقيمة تصل الى 30 مليار دولار، وهو ما يعكس رغبة الطرفين في تهدئة التوترات التجارية القائمة وفتح صفحة جديدة من التعاون الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة.

واوضحت بكين ان هذا التوافق جاء ضمن حزمة من ثماني نقاط تم الاتفاق عليها خلال اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى، حيث تم الاتفاق ايضا على تدشين حوار تقني رفيع المستوى لمناقشة افاق ومخاطر الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تعزيز التنسيق بين البلدين في هذا القطاع الحيوي المتسارع.

واكدت التقارير ان الجانبين ابديا ارتياحا كبيرا لاداء الفرق الاقتصادية التي عملت على مدار الفترة الماضية، مما اسفر عن تشكيل مجلس تجاري مشترك وتمديد تفاهمات سابقة تضمن استقرار الاسواق العالمية وتدفع نحو اتفاق تجاري اكثر شمولا في المستقبل القريب.

تعاون تقني ودبلوماسي لتعزيز الاستقرار العالمي

واضافت المصادر الرسمية ان واشنطن وبكين اتفقتا على تمديد الهدنة التجارية القائمة لاتاحة مساحة زمنية اكبر للمفاوضين، حيث يرى الجانبان ان هذا الوقت كفيل بصياغة تفاهمات تجارية اكثر عمقا تخدم مصالح الاقتصادين الصيني والامريكي على حد سواء.

وبين الجانبان عزمهما على تبادل الدعم في استضافة القمم الدولية الكبرى، حيث ستدعم الصين استضافة الولايات المتحدة لقمة مجموعة العشرين، بينما ستلقى الصين دعما مماثلا خلال استضافتها لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادي، وهو ما يجسد رغبة في تحسين المناخ الدبلوماسي الشخصي بين القيادات.

واشار الطرفان في سياق متصل الى توافق الرؤى حول الملفات الدولية، بما في ذلك ضرورة التزام ايران بعدم تطوير سلاح نووي وحماية الممرات المائية الدولية من اي قيود تعيق حركة التجارة العالمية، مستحضرين التاريخ المشترك لتعزيز روح التعاون في مواجهة التحديات الراهنة.