سجلت شركة مناجم المغربية طفرة مالية استثنائية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث قفزت ارباحها الصافية لتصل الى 3.778 مليار درهم مغربي، مقارنة بـ 380 مليون درهم فقط في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يمثل نموا هائلا بنسبة 900 بالمئة، وكشفت الشركة ان هذا الصعود القياسي جاء نتيجة مباشرة لارتفاع اسعار المعادن في الاسواق العالمية وزيادة وتيرة الانتاج في قطاعات النحاس والذهب.
واوضحت الشركة في تقريرها المالي ان النتائج المحققة تعكس النجاح في الوصول الى الطاقة الانتاجية القصوى في منجم تيزيرت الجديد للنحاس بالمغرب، اضافة الى تعزيز عمليات الانتاج في منجم بوتو للذهب بالسنغال، واكدت ان هذه المؤشرات المالية القوية تمهد الطريق لمرحلة استقرار وترسيخ للنمو خلال النصف الثاني من العام، مع التركيز على استغلال الفرص المتاحة في الاسواق الدولية.
واظهرت البيانات المالية ارتفاع ايرادات المجموعة المدرجة في بورصة الدار البيضاء، والتي تدير عمليات تعدين واسعة في سبع دول افريقية، لتصل الى 11.76 مليار درهم، بزيادة بلغت 166 بالمئة مقارنة بالعام الفائت، ورغم هذا الاداء القوي، اشارت الشركة الى وجود تباطؤ محدود في انتاج الفضة بمنجم اميضر، وكذلك في انتاج الذهب بمنجم تري-كيه في غينيا.
استراتيجية التوسع وتعزيز الكفاءة التشغيلية
وبينت الشركة عزمها على مواصلة تحسين الكفاءة التشغيلية والتحكم الصارم في التكاليف، مستفيدة من الظروف المواتية في سوق المعادن العالمي، وذكرت انها تعمل حاليا على تطوير منافذ نمو جديدة، خاصة في قطاعي اميضر المركز وايغودران، بهدف رفع القدرات الانتاجية تدريجيا في منجم اميضر الذي يعد من اقدم واهم المناجم في المملكة.
واضافت الادارة ان استراتيجيتها للمرحلة المقبلة ترتكز على تكثيف عمليات البحث والتنقيب لتعزيز الموارد المعدنية، خاصة مع استمرار ارتفاع اسعار الفضة عالميا، وشددت على ان هذه الخطوات الاستباقية تهدف الى ضمان استدامة الانتاج ومواكبة خطط التطوير المستقبلية في كافة مواقع العمل التابعة للمجموعة.
