كشفت تقارير حديثة عن توصل واشنطن وبكين الى تفاهمات تجارية جديدة تتضمن استيراد الصين كميات ضخمة من الفحم الامريكي تصل الى عشرة ملايين طن متري خلال الفترة المقبلة، مما يعكس رغبة الطرفين في تهدئة التوترات الاقتصادية التي خيمت على العلاقات بين اكبر قوتين في العالم لفترة طويلة. ويأتي هذا التحرك ضمن مساعي مشتركة لتعزيز التبادل التجاري وفتح افاق جديدة للتعاون في ملفات الطاقة والسلع الاستراتيجية.

واضافت المصادر ان الاتفاق لا يقتصر على قطاع الطاقة فحسب، بل يشمل ايضا تسهيلات جمركية متبادلة على سلع غير حساسة تصل قيمتها الى ثلاثين مليار دولار، حيث تسعى الدولتان الى تخفيف القيود على المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية والاجهزة الطبية. وبينت الخطوة ان هناك توجها جادا لتفعيل مجلس التجارة المشترك كمنصة لحل النزاعات وتسهيل انسياب البضائع بين الاسواق الامريكية والصينية.

واكد البيان الصادر ان التسهيلات الجمركية ستشمل ايضا سلعا استهلاكية متنوعة مثل الالعاب والاجهزة المنزلية الصغيرة وزينة الاعياد، مما يعزز من حركة التجارة البينية ويخدم مصالح المستهلكين في كلا البلدين. واوضح الجانبان ان هذه الترتيبات تاتي في وقت حساس يتطلب توازنا دقيقا لضمان استقرار سلاسل التوريد العالمية.

تعزيز التعاون في ملفات الزراعة والاستثمار الدولي

وشدد الطرفان على اهمية تشكيل فريق عمل متخصص لمعالجة حواجز الوصول الى الاسواق الزراعية، وهو الملف الذي طالما شكل نقطة خلاف محورية في المفاوضات السابقة بين بكين وواشنطن. واشار المعنيون الى ان هذا الفريق سيعمل على تذليل العقبات التي تعيق وصول المنتجات الزراعية الى الاسواق الكبرى.

وبينت التحركات الاخيرة انشاء مجلس استثمار مشترك يهدف الى استكشاف فرص جديدة وتسهيل تدفق رؤوس الاموال بين البلدين وتذليل المعوقات القانونية والادارية. واكد الجانبان استمرارهما في التعاون المكثف لمعالجة المخاوف المتعلقة بنقص المعادن الحيوية والارضية النادرة لضمان استدامة سلاسل التوريد العالمية.