وجه وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي انتقادات لاذعة لتصريحات مسؤولين اسرائيليين تضمنت تلميحات غير مقبولة حول امكانية حل القضية الفلسطينية على حساب الاراضي الاردنية. واكد الصفدي خلال مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان هذه الافكار سخيفة ومرفوضة جملة وتفصيلا مشددا على ان الاردن سيقف بكل امكانياته ضد اي محاولة للمساس بسيادته او تصفية القضية الفلسطينية على حسابه.
وبين الصفدي ان الخطاب السياسي الاسرائيلي الاخير يعكس بوضوح تبني منهجية قائمة على الحرب بدلا من السلام. واوضح ان هذه السياسات تهدف بشكل مباشر الى تقويض فرص تحقيق حل الدولتين الذي يمثل السبيل الوحيد للوصول الى تسوية عادلة وشاملة في المنطقة.
واضاف ان التوسع الاستيطاني غير المسبوق لا سيما في منطقة مستوطنة اي واحد يشكل خطرا وجوديا على التواصل الجغرافي للضفة الغربية. واكد ان هذه المخططات الاستيطانية تعزل شمال الضفة عن جنوبها مما يجعل اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة امرا مستحيلا على ارض الواقع.
مخاطر التصعيد الاسرائيلي وتداعياته الاقليمية
وكشفت تصريحات الصفدي عن قلقه البالغ من تصاعد عنف المستوطنين وعمليات التهجير القسري للفلسطينيين من منازلهم في الضفة الغربية. واشار الى ان اكثر من الف واربعمائة فلسطيني قد اجبروا على ترك مساكنهم نتيجة ممارسات المستوطنين وهدم المنازل التي تزايدت وتيرتها بشكل مقلق.
وحذر من ان الاعتداءات المستمرة على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس قد تفتح الباب امام حرب دينية لا يمكن لاي طرف السيطرة على نتائجها. واكد ان المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي للتحرك الفوري ولجم السياسات العدوانية التي تتبناها الحكومة الاسرائيلية الحالية.
وشدد الصفدي على ان نافذة الفرص المتاحة لتنفيذ حل الدولتين تضيق يوما بعد يوم بفعل الاجراءات احادية الجانب. واوضح ان غياب التدخل الدولي الفاعل سيؤدي حتما الى انفجار الاوضاع وتحول الصراع الى حالة من عدم الاستقرار المستدام الذي سيهدد الامن والسلم في المنطقة باسرها.
