تشهد السندات الحكومية في الهند تراجعات ملحوظة في التعاملات المبكرة اليوم مما يضعها على مسار تسجيل سادس خسارة اسبوعية على التوالي في ظل حالة من القلق تسيطر على المستثمرين. واظهرت البيانات استقرار عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات عند مستويات مرتفعة هي الاعلى في اربعة اشهر متأثرة بموجة بيع عالمية طالت سندات الخزانة الامريكية وسط ترقب لنتائج مزاد الديون الكبير. وبينت المؤشرات ان السوق الهندي يواجه ضغوطا بيعية مكثفة قبيل طرح سندات جديدة بقيمة تصل الى 340 مليار روبية وهو ما يعتبر اختبارا حقيقيا لقدرة الطلب في ظل مخاوف من تشديد السياسة النقدية.
تحديات التضخم والسياسة النقدية
واكد متعاملون في السوق ان التضخم المدفوع بأسعار النفط العالمية يلقي بظلاله الثقيلة على معنويات المستثمرين مع ارتفاع عوائد السندات في الاسواق الدولية بشكل جماعي. واضاف مسؤولون في القطاع المصرفي ان عائد السندات القياسية المستحقة عام 2036 سجل ارتفاعا قياسيا خلال الجلسة الحالية مقارنة بمستويات الاغلاق السابقة مما يعكس حالة من الحذر لدى المؤسسات المالية. وشدد الخبراء على ان العائد سجل صعودا تراكميا منذ بداية الاسبوع بعد اسابيع من التراجعات المستمرة في اسواق الديون العالمية.
سيناريوهات رفع الفائدة في الهند
وكشفت التحليلات الاقتصادية عن ان رفع اسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الهندي في اكتوبر بات امرا متوقعا على نطاق واسع في ظل تسارع معدلات التضخم السنوي. واوضحت التقارير ان البنك المركزي يواصل جهوده لسحب فائض السيولة من النظام المالي عبر عمليات السوق المفتوحة وعمليات اعادة الشراء العكسي للسيطرة على تقلبات الاسعار. واشار بنك دويتشه في تقريره الى ان خيارات السياسة النقدية لا تزال مفتوحة بما في ذلك رفع نسبة الاحتياطي النقدي الالزامي كخيار اخير لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
