شدد وزير الخارجية الاردني ايمن الصفدي على ان حل الدولتين يمثل المسار الوحيد الممكن لضمان الاستقرار الاقليمي في المنطقة، مطالبا المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الممارسات التي تستهدف تقويض هذا الحل بشكل نهائي. واوضح الصفدي خلال مشاركته في اجتماعات الامم المتحدة ان غياب الارادة السياسية لدى الجانب الاسرائيلي يضع المنطقة امام مستقبل غامض ومحفوف بالمخاطر، مؤكدا ان السلام لا يمكن ان يتحقق دون منح الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة في السيادة والحرية على ارضه.
وبين ان الحكومة الاسرائيلية تتبع نهجا ممنهجا يهدف الى تدمير فرص السلام عبر توسيع الانشطة الاستيطانية المستمرة ومصادرة الاراضي الفلسطينية، اضافة الى فرض حصار اقتصادي خانق وتقييد حركة المواطنين في مختلف المناطق. واضاف ان الانتهاكات المستمرة للمقدسات الاسلامية والمسيحية تعكس رغبة واضحة في تأجيج الصراع، مشيرا الى ان التصريحات المتطرفة لبعض الوزراء في حكومة الاحتلال تسهم في تعزيز خطاب الكراهية الذي يرفض ابسط حقوق الفلسطينيين في العيش بكرامة.
اجراءات دولية مطلوبة لردع السياسات الاستيطانية
واكد الصفدي ان استمرار المسار الحالي سيحول المنطقة الى ساحة دائمة للحروب والنزاعات التي ستطال الجميع دون استثناء، مشددا على ضرورة تفعيل ادوات القانون الدولي لردع السياسات الاحادية التي تفرضها اسرائيل على الارض. واشار الى ان البديل عن حل الدولتين ليس حلا سياسيا بل هو واقع من التمييز العنصري الذي لن يجلب الامن لاي طرف، محذرا من ان حرمان ملايين الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير يمثل تهديدا مباشرا للسلم والامن الدوليين.
وكشفت النقاشات الدولية عن اجماع عالمي على ان حل الدولتين هو الخيار الوحيد القابل للتطبيق، بينما تواصل الحكومة الاسرائيلية وضع العراقيل امام هذا التوجه من خلال سياساتها اليومية التي تكرس الاحتلال. واوضح الصفدي ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى باتخاذ مواقف حازمة وعملية، لمنع تحول المنطقة الى حالة من الفوضى التي ستكون نتائجها وخيمة على مستقبل الاجيال القادمة في ظل تواصل التدمير الممنهج لمقومات الدولة الفلسطينية.
