شهدت الاسواق المالية في اسيا حالة من التباين الواضح في الاداء خلال تعاملات اليوم، وذلك في ظل تداعيات موجة بيع مكثفة طالت السندات العالمية، مما دفع عوائد سندات الخزانة الامريكية نحو مستويات قياسية جديدة اثارت قلق المستثمرين، وبالتزامن مع ذلك سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا وسط ترقب حذر لاي تطورات قد تؤثر على حركة الملاحة في الممرات الحيوية للطاقة.
واظهرت البيانات ان مؤشر نيكي الياباني خالف التوقعات محققا مكاسب بنسبة واحد فاصل اثنين بالمئة، بينما اتخذت مؤشرات هونغ كونغ واستراليا مسارا هبوطيا متأثرة بحالة عدم اليقين التي تسيطر على المناخ الاستثماري العالمي، في حين ظلت اسواق اخرى مغلقة بسبب عطلات رسمية مما قلص من حجم السيولة المتداولة في المنطقة.
واكد المحللون ان الضغوط التي تواجهها الاسهم تعود بالدرجة الاولى الى ارتفاع عوائد السندات الامريكية لاجل عشر سنوات، حيث يطالب المستثمرون بعوائد اعلى كتحوط ضد مخاطر التضخم المتزايد وتفاقم مستويات الدين العام، وهو ما انعكس سلبا على شهية المخاطرة في الاسواق الناشئة والمتقدمة على حد سواء.
تأثيرات ملف الطاقة والتوترات الجيوسياسية على الاسواق
وبينت التعاملات المبكرة ان اسعار خام برنت سجلت انخفاضا بنسبة واحد فاصل اربعة بالمئة لتهبط دون حاجز المئة دولار للبرميل، حيث يراقب المتعاملون عن كثب اي مؤشرات بشأن استقرار امدادات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية، مما يعكس حالة الترقب التي تسيطر على قطاع الطاقة في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة.
واضاف الخبراء ان الاسواق تترقب ايضا مخرجات اللقاءات السياسية رفيعة المستوى بين القوى الاقتصادية الكبرى، حيث تظل قضايا التجارة الدولية والذكاء الاصطناعي والتوترات في الشرق الاوسط محور اهتمام المستثمرين الذين يبحثون عن مسارات واضحة وسط ضبابية المشهد الاقتصادي العالمي، وهو ما يفسر التقلبات المستمرة في اسعار العملات الرئيسية مقابل الدولار.
واشار المراقبون الى ان الدولار الامريكي شهد تراجعا طفيفا امام الين الياباني، بينما حافظ اليورو على مستويات تداول ضيقة، مما يعكس حالة من التوازن الهش في اسواق الصرف الدولية، في انتظار اي تحركات جديدة قد تعيد تشكيل توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة المقبلة.
