كشفت مديرية زراعة جرش عن انجاز طموح في قطاع الموارد المائية من خلال تنفيذ مئتين وخمسين بئرا مخصصة للحصاد المائي موزعة على مختلف مناطق المحافظة. وتاتي هذه الخطوة الاستراتيجية بسعة تخزينية تصل الى ثلاثين مترا مكعبا للبئر الواحد مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة المزارعين على مواجهة التحديات المائية وتنمية الزراعات المنزلية التي تعد رافدا اساسيا للدخل الاسري.

واوضحت مديرية الزراعة ان تكلفة انشاء البئر الواحد تقدر بنحو الف وخمسمائة دينار حيث تقدم الجهات المعنية دعما فنيا وماديا للمزارعين لتشجيعهم على تبني تقنيات الحصاد المائي. واكدت ان هذه الابار اصبحت تشكل صمام امان للمحاصيل في ظل محدودية الموارد المائية وتذبذب الامطار مما انعكس ايجابا على استدامة الانتاج الزراعي المحلي.

وبينت المديرية انه جرى العمل على تبطين قنوات الري بطول يصل الى الفين ومئة متر وبتكلفة مالية تجاوزت ستين الف دينار. واشارت الى ان هذه العملية التي تعتمد على تغطية القنوات بالاسمنت تستهدف بالدرجة الاولى تقليل الفاقد المائي ومنع تسربه الى التربة لضمان وصول المياه بكفاءة عالية الى مزارع المستفيدين التي يبلغ عددهم نحو خمسة وسبعين مزارعا.

دعم المبادرات الزراعية والانتاجية في جرش

واضافت المديرية ان جهودها لم تقتصر على الحصاد المائي فحسب بل امتدت لتشمل دعم مشاريع انتاجية متنوعة بالتعاون مع المنظمات الدولية. واكدت ان اثنين وثلاثين مزارعا استفادوا من منح مخصصة لانشاء ابار حصاد مائي بدعم من منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة مما ساعد في توسيع الرقعة الزراعية المروية.

وتابعت ان الدعم شمل ايضا قطاعات انتاجية اخرى حيث حصلت ست اسر على خلايا نحل لانتاج العسل بالاضافة الى تمويل مشروعين متخصصين في زراعة الفطر. واوضحت ان هذه المشاريع قد بدات بالفعل في تحقيق عوائد اقتصادية ملموسة لاصحابها من خلال طرح منتجاتهم في الاسواق المحلية.

وشددت المديرية على استمرار دورها الرقابي والارشادي من خلال متابعة ميدانية دورية للمستفيدين لضمان نجاح المشاريع واستمراريتها. وبينت ان تقديم الدعم الفني ياتي في اطار خطة شاملة تهدف الى تطوير القطاع الزراعي في جرش وتحويل المزارع الصغيرة الى مشاريع مدرة للدخل تسهم في التنمية الاقتصادية المستدامة.