تستكمل الهيئة المستقلة للانتخاب اليوم سلسلة نقاشاتها الموسعة حول مسودة خطتها الاستراتيجية الجديدة، حيث تهدف هذه الخطوات إلى بناء رؤية تشاركية تعزز من كفاءة العملية الانتخابية في الاردن. وتأتي هذه الاجتماعات لتضع لبنات العمل للمرحلة المقبلة من خلال اشراك واسع لممثلي المجتمع المدني لضمان مخرجات توافقية تعبر عن تطلعات مختلف القطاعات الوطنية.

واكد مدير ادارة المشاريع والتعاون الدولي علي ابو جاموس ان الهيئة تعتمد منهجية علمية دقيقة في صياغة اهدافها الاستراتيجية، مشددا على ان الحوار المؤسسي مع الشركاء يمثل ركيزة اساسية لضمان قابلية هذه الاهداف للقياس والتطبيق. واضاف ان جميع الملاحظات والمقترحات التي يتم طرحها خلال هذه الجلسات تخضع لدراسة معمقة لدمجها في الخطة بما يتواءم مع التوجهات الاستراتيجية للهيئة.

وبينت مديرة التطوير المؤسسي سهير رحال خلال العرض التقديمي المنهجية المتبعة في رسم ملامح الخطة، موضحة ان العملية شملت تحليلا دقيقا للبيئة الداخلية والخارجية للمؤسسة. واشارت الى ان الرؤية والرسالة والقيم الجوهرية للهيئة تم تحديثها لتنسجم مع التشريعات الناظمة والاهداف الوطنية الكبرى التي تسعى الهيئة لتحقيقها خلال السنوات القادمة.

شراكة مجتمعية لصياغة مستقبل الانتخابات

واستمعت الهيئة خلال جلسات الحوار الى مرئيات نخبة من مؤسسات المجتمع المدني والتحالفات الوطنية المعنية بمراقبة الانتخابات وحقوق الانسان. واظهرت المداخلات اهتماما كبيرا من قبل نقابة المحامين والاتحاد النسائي والائتلافات المعنية بذوي الاعاقة في المساهمة بتقديم ملاحظات جوهرية تدعم نزاهة وشفافية العمل الانتخابي.

واوضحت الهيئة ان هذه التشاركية لا تقتصر على الاستماع فقط، بل تمتد لتشمل مراجعة نقدية لكل الملاحظات الواردة لضمان شمولية الخطة. وشددت على ان الهدف النهائي هو الخروج بمسودة استراتيجية متكاملة تعزز من ثقة المواطن في العملية الانتخابية وتضمن استدامة التطوير المؤسسي للهيئة.