ترأس وزير العدل بسام التلهوني الوفد الاردني المشارك في اعمال مؤتمر الامم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية الذي تستضيفه العاصمة الاماراتية ابوظبي بمشاركة دولية واسعة من الخبراء وصناع القرار. وشدد التلهوني خلال كلمته على محورية تطوير انظمة العدالة الجنائية لتعزيز سيادة القانون ومواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها اشكال الجريمة الحديثة. واكد ان الاردن يضع مكافحة الجريمة والوقاية منها في صلب اولوياته الوطنية عبر استراتيجيات شاملة ترتكز على التعاون الدولي والاقليمي.
تحديث التشريعات والتحول الرقمي في القضاء
وبين الوزير ان المملكة حققت قفزات نوعية في تحديث منظومتها القانونية والعدلية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية. واوضح ان الوزارة توسعت بشكل كبير في استخدام التكنولوجيا الحديثة لتيسير الوصول الى العدالة حيث سجلت المحاكمات عن بعد ارقاما قياسية تجاوزت 658 الف جلسة لنزلاء مراكز الاصلاح. واضاف ان هذه الخطوات ساهمت في رفع كفاءة الخدمات العدلية وضمان سرعة البت في القضايا مع الحفاظ على معايير النزاهة والشفافية.
حماية الفئات الاكثر احتياجا وتعزيز الحقوق
واشار التلهوني الى الجهود المكثفة في مجال حماية الاسرة والاحداث من خلال تعزيز التنسيق بين الجهات الامنية والقضائية والاجتماعية. وكشفت الارقام عن ارتفاع ملحوظ في اعداد المستفيدين من المساعدة القانونية بنسبة 56 بالمئة خلال العام الحالي مما يعكس التزام الدولة بتوفير التمثيل القانوني للجميع. وبين ان الوزارة قطعت شوطا كبيرا في تهيئة قصور العدل هندسيا لتسهيل وصول الاشخاص ذوي الاعاقة حيث تجاوزت نسبة الانجاز 80 بالمئة من المباني الرئيسية.
مكافحة المخدرات وحقوق اللاجئين
واكد الوزير ان الاردن يواصل حربه ضد المخدرات والجريمة المنظمة العابرة للحدود مسجلا انخفاضا ملموسا في قضايا المخدرات بنسبة 19 بالمئة مقارنة بالعام الماضي. واضاف ان المملكة تولي اهتماما خاصا لحقوق اللاجئين وتتعامل معهم وفق اعلى معايير الكرامة والانسانية رغم الاعباء الاقتصادية الكبيرة. واختتم بالتأكيد على ان العمل جار حاليا لاعداد خطة وطنية شاملة لحقوق الانسان تهدف الى ترسيخ سيادة القانون وتطوير الاستراتيجيات الوطنية ذات الصلة بما يضمن مستقبلا اكثر عدالة للجميع.
