كشف خبير شؤون النفط والطاقة هاشم عقل ان اسعار المشتقات النفطية في الاردن تعد مقبولة الى حد كبير عند مقارنتها بالمستويات العالمية وتكاليف الاستيراد المرتفعة، واوضح ان سعر الديزل في المملكة يقل عن نظيره في 129 دولة حول العالم، بينما يباع البنزين باسعار مرتفعة في 69 دولة اخرى مقارنة بالاسعار المحلية.
واشار عقل الى ان تقييم اسعار الوقود يجب ان يرتبط بشكل اساسي بمستويات الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين، مبينا ان العديد من الدول التي تسجل اسعارا تفوق الاردن تعاني في الوقت ذاته من ظروف اقتصادية صعبة وانخفاض ملحوظ في متوسط دخل الفرد، وهو ما يضع التسعيرة المحلية في اطار من التوازن رغم التحديات.
واكد ان الاسواق العالمية للنفط تمر بمرحلة من التقلبات الحادة نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطراب امدادات الطاقة عبر الممرات المائية الحيوية، الامر الذي يفرض ضغوطا مستمرة على كلف الشحن والتامين التي تنعكس بشكل مباشر على الدول المستوردة للنفط بما فيها الاردن.
توقعات التسعيرة القادمة وواقع الدعم الحكومي
وبين الخبير ان التوقعات تشير الى احتمالية رفع اسعار المشتقات النفطية بنسب تتراوح ما بين 3 الى 5 بالمئة خلال الشهر القادم، موضحا ان هذا الارتفاع قد يشمل اصناف البنزين والديزل نتيجة استمرار انعكاس تقلبات الاسعار العالمية على السوق المحلي.
واضاف ان الخزينة العامة تواصل تحمل جزء كبير من الفروقات السعرية بين التكلفة العالمية والسعر المحلي المعتمد، حيث بلغت الفروقات التراكمية مبالغ طائلة تجاوزت 200 مليون دينار، وهو ما ياتي ضمن سياسة التدرج في التسعير التي تهدف الى حماية المستهلكين.
واوضح ان لجنة تسعير المشتقات النفطية تعتمد في قراراتها على متوسط الاسعار العالمية خلال فترة الثلاثين يوما السابقة، مشددا على ان استقرار الاسعار في الفترة الماضية جاء رغم الارتفاع العالمي في كلف الديزل والكاز وبعض اصناف البنزين الاخرى.
