كشفت شركة المدن الصناعية الاردنية عن حزمة من الفرص الاستثمارية النوعية الموجهة نحو مجتمع الاعمال الالماني، وذلك في خطوة تهدف الى تعزيز التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات الاوروبية النوعية الى المملكة. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي في تشرين الاول المقبل، حيث يسعى الاردن الى تقديم نموذج متطور لبيئة الاعمال الجاذبة للشركات العالمية الباحثة عن مواقع استراتيجية للتوسع في المنطقة.

واظهرت اللقاءات التي عقدها وفد اردني رفيع المستوى في مدينة ميونخ الالمانية، اهتماما كبيرا من الجانب الالماني باستكشاف الامكانيات التي توفرها المدن الصناعية في المملكة. واكد رئيس مجلس ادارة شركة المدن الصناعية، عبيد ياسين، خلال سلسلة من المباحثات الاقتصادية، ان البنية التحتية المتكاملة والحوافز الاستثمارية التي تقدمها المدن الصناعية تشكل بوابة حقيقية امام الشركات الاوروبية لتعزيز حضورها في الاسواق الاقليمية والوطنية.

وبين المسؤولون الاردنيون ان التركيز ينصب على استقطاب صناعات ذات قيمة مضافة عالية، تشمل قطاعات التكنولوجيا، والصناعات الغذائية والدوائية والهندسية، اضافة الى الطاقات المتجددة. واشار الوفد الى ان التسهيلات المقدمة للمستثمرين تساهم بشكل مباشر في تقليل كلف الانتاج وتسهيل العمليات اللوجستية، مما يجعل من الاردن وجهة مثالية للاستثمارات التي تبحث عن الجودة والتنافسية في آن واحد.

استراتيجية التحول الرقمي في المدن الصناعية

واضاف ياسين ان الشركة تضع نصب عينيها تطوير مدن صناعية ذكية ومستدامة، مستشهدة بمشروع تطوير البنية التحتية الرقمية في مدينة الزرقاء الصناعية. واوضح ان هذا المشروع يهدف الى خفض استهلاك الطاقة بنسبة تصل الى 50% من خلال حلول تقنية متقدمة، وذلك بدعم من برامج حكومية المانية تهدف الى تعزيز كفاءة الموارد ودعم التحول الرقمي في المشاريع الصناعية الكبرى.

وشدد على ان مدينة الزرقاء الصناعية تمثل اليوم ركيزة اساسية لجذب الاستثمارات الاوروبية، بالنظر الى حداثة تجهيزاتها وقدرتها على استيعاب تكنولوجيا التصنيع الحديثة. واكد ان الشركة تعمل بكل طاقتها لضمان ان تكون هذه المدينة نموذجا يحتذى به في التكامل الصناعي، مما يسهم في خلق فرص عمل نوعية للشباب الاردني وتوطين المعرفة والخبرات التكنولوجية المتطورة.

واشار الى الدور المحوري الذي تلعبه وزارة الاستثمار والوزارات المعنية في تذليل العقبات امام المستثمرين الاجانب وتوفير بيئة تشريعية مرنة ومحفزة. وتابع ان التنسيق المستمر مع الجانب الالماني عبر الملتقيات الاقتصادية وموائد الحوار في ولاية بافاريا، يفتح افاقا واسعة لتبادل الخبرات وتطوير مشاريع مشتركة تخدم مصالح الطرفين وتدعم سلاسل التوريد العالمية.