خطوة جديدة نحو تعزيز الاقتصاد الوطني انطلقت اليوم عبر توقيع مذكرة تفاهم بين الصندوق الوطني لدعم المؤسسات نافس ووكالة التعاون الدولي الالماني. وتهدف هذه المبادرة الى تقديم حزمة دعم متكاملة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاعات الابداع والابتكار ضمن مشروع طرق مبتكرة لدعم التشغيل وتنمية القطاع الخاص.

واكد القائمون على هذه الشراكة ان الهدف الجوهري هو ربط برامج تنمية القدرات بآليات التمويل المباشر. واضافوا ان الاتفاقية ستشمل نحو 20 منشأة اردنية لتمكينها من تحويل افكارها المبتكرة الى مشاريع قائمة على ارض الواقع مع التركيز على الاستدامة والنمو.

وبين الطرفان ان التعاون يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي التي تضع دعم القطاعات ذات الامكانات العالية في مقدمة اولوياتها. واوضحوا ان التوجه يركز على رفع تنافسية الشركات محليا ودوليا عبر تقديم مسار دعم يبدأ من تقييم الجاهزية الابتكارية وصولا الى التنفيذ الفعلي.

آفاق جديدة لنمو القطاعات الابداعية

وكشفت المداولات ان هذه الشراكة تستهدف قطاعات واعدة تشمل صناعة المجوهرات والرياضات الالكترونية والالعاب وصناعة الافلام. وشدد المسؤولون على ان هذه المجالات تعد روافد اساسية لخلق فرص عمل نوعية وجذب استثمارات خارجية جديدة الى المملكة.

واشار المشاركون في التوقيع الى ان البرنامج سيولي اهتماما خاصا للمشاريع التي تقودها النساء وتلك التي توظف اشخاصا من ذوي الاعاقة. واكدوا ان التكامل بين الدعم الفني والاستشاري من الجانب الالماني والتمويل الوطني من نافس سيخلق بيئة اعمال حاضنة ومحفزة للنمو.

وذكرت الجهات المعنية ان المرحلة القادمة ستشهد تنفيذا دقيقا لآليات الدعم لضمان وصول الموارد الى مستحقيها. واوضحت ان هذه الخطوة تعد جزءا من استراتيجية اوسع لتنويع القاعدة الاقتصادية وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية لصالح الاقتصاد الابداعي.

تمكين المنشآت الصغيرة من التنافسية

واكدت الادارات المعنية ان المذكرة تفتح عهدا جديدا من العمل التشاركي الذي يذلل العقبات امام المبادرين. واضافوا ان الربط بين الابتكار والتمويل هو المفتاح الاساسي لتحويل التحديات الاقتصادية الى فرص نجاح ملموسة تعود بالنفع على المجتمع.

وبينوا ان هذه المبادرة ليست مجرد تمويل بل هي منظومة متكاملة تهدف الى مرافقة الشركات منذ لحظة الفكرة وحتى مرحلة التصدير. واكدوا على استمرارية التواصل مع القطاع الخاص لضمان مواءمة برامج الدعم مع احتياجات السوق المتغيرة.

وختم المسؤولون تصريحاتهم بالتشديد على اهمية الابتكار كركيزة اساسية للاقتصاد الحديث. واضافوا ان الاردن يمتلك طاقات بشرية مبدعة قادرة على المنافسة اقليميا اذا ما توفرت لها الادوات الصحيحة والبيئة الداعمة للنمو.