توصل العراق وسوريا الى تفاهمات مشتركة تهدف الى احداث نقلة نوعية في حركة التبادل التجاري وتسهيل تنقل المسافرين عبر المنافذ الحدودية المشتركة بين البلدين في خطوة عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي. واكد الجانبان خلال اجتماع تنسيقي رفيع المستوى اهمية تذليل كافة العقبات الفنية واللوجستية التي تعترض انسيابية مرور الشاحنات والبضائع لضمان تدفق السلع بشكل اكثر فاعلية. وبينت الجهات المعنية ان الاتفاق يركز على تحديث اليات العمل في المنافذ البرية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الاقتصاد الوطني لكلا الطرفين.
تطوير الانظمة الجمركية والمسارات الحدودية
واوضح المسؤولون ان من ابرز مخرجات هذا التنسيق هو اعتماد نظام تبادل البيانات الجمركية بشكل الكتروني كامل مما يسهم في اختصار الوقت والجهد في عمليات التدقيق والتحقق من الاوزان والمواصفات. وشدد الجانبان على ضرورة توفير مسارات خاصة ومستقلة للشاحنات المحملة بالمواد سريعة التلف وصهاريج الوقود لضمان عدم تأخيرها داخل المنافذ. واضافت التقارير ان هذه الخطوات تهدف الى خلق بيئة عمل مرنة تشجع القطاع الخاص على زيادة حجم التبادل التجاري وتنشيط حركة الاستيراد والتصدير.
توسعة المنافذ واستئناف حركة العبور
واكدت التوجيهات الجديدة المضي قدما في توسعة منفذ ربيعة الحدودي عبر اضافة مساحات شاسعة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في اعداد الشاحنات التي تعبر الحدود بشكل يومي. وكشفت الجهات المختصة عن خطط استراتيجية لاستئناف حركة المسافرين عبر منفذ الوليد بعد الانتهاء من تجهيز الصالات والبنى التحتية اللازمة لاستقبال القادمين والمغادرين. واشار الجانبان الى ان العمل جار على تفعيل كافة المنافذ الحيوية لضمان تنقل سلس للمسافرين وتنشيط السياحة البينية.
دعم الصادرات وتوسيع افاق التعاون الاقتصادي
واظهرت المباحثات الاخيرة حرص بغداد ودمشق على تعزيز دخول المنتجات الوطنية الى اسواق البلدين وخاصة مواد البناء مثل الاسمنت والاسفلت التي تشهد طلبا متزايدا. واضافت المصادر ان هذه الاتفاقات تأتي تتويجا لسلسلة من اللقاءات الاقتصادية التي ركزت على إزالة المعوقات الجمركية وفتح آفاق جديدة للاستثمار المتبادل. وبينت اللجان المختصة ان التنسيق المستمر بين هيئات المنافذ والجمارك يمثل ركيزة اساسية لنجاح هذه الخطوات الرامية لتعظيم العوائد الاقتصادية وتسهيل حياة المواطنين في البلدين.
