شهدت محافظة الزرقاء انطلاق مبادرة نوعية تهدف الى تعزيز الامن الفكري لدى فئة الشباب وذلك بالتعاون المشترك بين مديرية الاوقاف ومركز السلم المجتمعي التابع للامن الوقائي. وجاءت هذه الخطوة خلال لقاء حواري موسع ضم نخبة من الائمة والوعاظ ومشرفي دور القران الكريم لتبادل الرؤى حول سبل حماية الجيل الصاعد من الافكار الدخيلة. واكد القائمون على المبادرة ان الهدف الجوهري هو خلق حصانة ذاتية لدى الشباب تمكنهم من التمييز بين الطرح المعتدل والفكر المتطرف في ظل التحديات المعاصرة.
مواجهة التحديات الرقمية والفكرية
واوضح المحاضرون خلال الجلسة ان العالم الرقمي والالعاب الالكترونية اصبحت تشكل تحديا فكريا يتطلب وعيا كبيرا من الاسرة والمؤسسات الدينية. وبين المشاركون ان واقع الفكر المتطرف في الساحة الوطنية يستدعي تكاتف الجهود لترسيخ ثقافة الحوار وقبول الاخر كركيزة اساسية للسلم المجتمعي. واضاف المتحدثون ان الخطاب الديني يجب ان يتطور باستمرار ليواكب المتغيرات الاجتماعية ويصل الى عقول الشباب بطرق اقناعية بعيدة عن التلقين التقليدي.
دور المؤسسات الدينية في التوعية
وشدد مدير الاوقاف على ضرورة تفعيل دور الائمة والخطباء كصمام امان في المجتمع من خلال تقديم رسائل دينية متزنة ومؤثرة. واشار الى ان المؤسسات الدينية تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في بناء وعي مجتمعي قادر على مواجهة خطابات الكراهية والتعامل مع الافكار المتجددة. واكد مركز السلم المجتمعي ان هذه الشراكة الاستراتيجية تاتي ضمن مساعي توسيع نطاق الوقاية الفكرية لضمان استقرار المجتمع وتعزيز قيم التعايش بين جميع فئاته.